تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
اطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ؛ من حيث إنّ الصورة الثالثة ( 3005 ) قليلة الوجود في الأخبار المتعارضة ، والصورة الثانية أقلّ وجودا بل معدومة ، فلا يتوهّم حمل تلك الأخبار عليها وإن لم تكن من باب ترجيح أحد المتعارضين ؛ لسقوط المخالف عن الحجّية مع قطع النظر عن التعارض . ويمكن التزام دخول الصورة الأولى في الأخبار التي اطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب ، فلا يقلّ موردها ، وما ذكر - من ملاحظة الترجيح بين الخبرين المخصّص أحدهما لظاهر الكتاب - ممنوع . بل نقول : إنّ ظاهر تلك الأخبار ( 3006 ) ولو بقرينة لزوم قلّة المورد بل عدمه ، وبقرينة بعض الروايات الدالّة على ردّ بعض ما ورد في الجبر والتفويض بمخالفة الكتاب مع كونه ظاهرا في نفيهما - أنّ الخبر المعتضد بظاهر الكتاب لا يعارضه الخبر الآخر وإن كان لو انفرد رفع اليد به عن ظاهر الكتاب .
شرح
للواقع من الآخر ، لكون موافقة الكتاب من المرجّحات المضمونيّة ، وربّما كان سائر الأمور الخارجيّة أقوى ظنّا من ظاهر الكتاب . وكون ظاهره معتبرا شرعا دون ما يعارضه من الأمور الخارجيّة ، إنّما يثمر في حجّيتهما في أنفسهما ، وإثبات الأحكام الشرعيّة بهما ، لا في مقام الترجيح غير المبتني على اعتبار المرجّح في نفسه شرعا . قلت : إنّ الخبر المخالف للكتاب وإن تأيّد مضمونه بأيّ ظنّ فرض من الظنون غير المعتبرة ، إلّا أنّه لا يبلغ مرتبة الموافق للكتاب ، لأنّ الحاصل من الكتاب وإن فرض كونه من أضعف الظنون ، إلّا أنّه بعد فرض اعتباره شرعا كان كالقطع ، وبعد ملاحظة القطع بسنده واعتبار ظاهره كان الموافق له أقرب إلى الواقع شرعا من المخالف له لا محالة . 3005 . هذا بيان للإشكال الثاني الوارد على ما أطلق فيه الترجيح بموافقة الكتاب . 3006 . التي أطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 446 | الميرزا موسى التبريزي