تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وفي حكم الترجيح بهذه الأمور أن يكون طريق ثبوت مناط القبول في أحدهما أوضح من الآخر وأقرب إلى الواقع من جهة تعدّد المزكّي أو رجحان أحد المزكيين على الآخر . ويلحق بذلك التباس اسم المزكّى ( 2951 ) بغيره من المجروحين ، وضعف ما يميّز المشترك به . ومنها : علوّ الإسناد ؛ لأنّه كلّما قلّت الواسطة كان احتمال الكذب أقلّ . وقد يعارض في بعض الموارد بندرة ذلك ، واستبعاد الإسناد لتباعد أزمنة الرواة ، فيكون مظنّة الإرسال والحوالة على نظر المجتهد . ومنها : أن يرسل أحد الراويين فيحذف الواسطة ويسند الآخر روايته ؛ فإنّ المحذوف يحتمل أن يكون توثيق المرسل له معارضا بجرح جارح ، وهذا الاحتمال منفيّ في الآخر . وهذا إذا كان المرسل ممّن تقبل مراسيله ، وإلّا فلا يعارض المسند ( 2952 ) رأسا . وظاهر الشيخ في العدّة تكافؤ المرسل المقبول والمسند 1 ، ولم يعلم وجهه . ومنها : أن يكون الراوي لإحدى الروايتين متعدّدا وراوي الأخرى واحدا ، أو يكون رواة إحداهما أكثر ؛ فإنّ المتعدّد يرجّح على الواحد والأكثر على الأقلّ ، كما هو واضح . وحكي عن بعض العامّة عدم الترجيح قياسا على الشهادة والفتوى . ولازم هذا القول عدم الترجيح بسائر المرجّحات أيضا ، وهو ضعيف . ومنها : أن يكون طريق تحمّل أحد
شرح
لا يقال : إنّه مع المساواة في ذلك لا دليل على الترجيح بصفة العدالة ، بناء على كون مناط الترجيح هو الأقربيّة إلى الحقّ . نعم ، يتمّ ذلك على القول بالتعبّد في باب الترجيح ، مع أنّه لا دليل على الترجيح حينئذ بصفة العدالة ، لأنّ المنصوص هي الأعدليّة دون العدالة . لأنّا نقول : إنّه مع مساواتهما في مرتبة التحرّز مع قطع النظر عن عدالتهما يتقوّى ذلك في خبر العدل بملاحظة عدالته . 2951 . بصيغة الفاعل أو المفعول . 2952 . لخروجه من الحجّية حينئذ .