تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

[ في المرجّحات المتنيّة ]

وأمّا ما يرجع إلى المتن فهي أمور : منها : الفصاحة ، فيقدّم الفصيح على غيره ؛ لأنّ الركيك أبعد من كلام المعصوم عليه السّلام ، إلّا أن يكون منقولا بالمعنى . ومنها : الأفصحيّة ، ذكره جماعة 3 خلافا لآخرين 4 . وفيه تأمّل ؛ لعدم كون الفصيح بعيدا عن كلام « * » الإمام ، ولا الأفصح أقرب إليه في مقام بيان الأحكام الشرعيّة . ومنها : اضطراب ( 2954 ) المتن كما في بعض روايات عمّار « * * » . ومرجع الترجيح بهذه إلى كون متن أحد الخبرين أقرب صدورا من متن الآخر . وعلّل بعض المعاصرين الترجيح بمرجّحات المتن - بعد أن عدّ هذه منها - بأنّ مرجع ذلك إلى الظنّ بالدلالة ، وهو ممّا لم يختلف فيه علماء الإسلام ، وليس مبنيّا على حجّية مطلق الظنّ المختلف فيه . ثمّ ذكر في مرجّحات المتن النقل باللفظ والفصاحة والركاكة والمسموع من الشيخ بالنسبة إلى المقروء عليه والجزم بالسماع من المعصوم عليه السّلام على غيره ، وكثيرا من أقسام مرجّحات الدلالة ، كالمنطوق والمفهوم والخصوص والعموم ونحو ذلك . وأنت خبير بأنّ مرجع الترجيح ( 2955 ) بالفصاحة والنقل باللفظ إلى
شرح
2954 . هو ما اختلف رواة الحديث أو راويه فيه متنا أو سندا ، فروى مرّة على وجه وأخرى على وجه آخر مخالف له ، بأن يرويه الراوي تارة عن أبيه عن جدّه مثلا ، وتارة عن جدّه بلا واسطة ، وثالثة عن ثالث غيرهما ، أو يروي لفظ الحديث تارة على وجه ، وأخرى على وجه آخر يخالفه ، كخبر اعتبار الدم عند اشتباهه بالقرحة لخروجه من الجانب الأيمن فيكون حيضا أو بالعكس ، فرواه في الكافي بالأوّل ، وفي التهذيب في كثير من النسخ ، وفي بعضها بالثاني ، واختلف الفتوى بذلك حتّى من فقيه واحد . 2955 . الوجه في تخصيص الترجيح بالفصاحة بالذكر - مع أنّ مرجع الترجيح بكلّ من النقل باللفظ والفصاحة والمسموع من الشيخ والجزم بالسماع
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : المعصوم . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : ومنها كون أحدهما منقولا باللفظ والآخر منقولا بالمعني ، إذ يحتمل في المنقول بالمعنى أن يكون المسموع من الإمام عليه السّلام لفظا مغايرا لهذا اللفظ المنقول إليه .