تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

[ في المرجّحات السنديّة ]

أمّا الترجيح بالسند ( 2949 ) ،
شرح
2949 . لا يذهب عليك أنّ مورد الترجيح بالسند هو أخبار الآحاد إماميّة كانت أم نبويّة ، لعدم جريانه في الكتاب والسنّة المتواترة ، بخلاف مرجّحات وجه الصدور ، لجريانها في المتواترات أيضا ما عدا الكتاب والسنّة النبويّة . أمّا الكتاب فواضح . وأمّا السنّة فلعدم ثبوت خوف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في عصره من أحد . وفي المقام إشكال وارد على القول باعتبار الأخبار من باب الظنون المطلقة كما يراه جماعة ، وكذا على مختار المصنّف رحمه اللّه ، بل المشهور بين القدماء قدّس اللّه أسرارهم ، من قولهم باعتبارها من باب الوثوق بالصدور . وذلك لأنّه مع تعارض الخبرين لا يمكن حصول الظنّ الفعلي بالواقع من كلّ منهما ، لفرض تعارضهما وتناقضهما ، وحينئذ إمّا أن لا يحصل الظنّ كذلك من شيء منهما ، وإمّا أن يحصل من أحدهما دون الآخر . فعلى الأوّل يخرج كلّ منهما من الحجّية ، لانتفاء مناط الاعتبار في كلّ منهما . وعلى الثاني يكون المفيد للظنّ سليما من المعارض ، لخروج الآخر - لأجل عدم إفادته للظنّ - من مرتبة الحجيّة ، فلا يبقى مورد للترجيح على هذا القول . وأمّا على القول الثاني ، فإنّه مع رجحان أحد الخبرين لأجل اشتماله على بعض وجوه الترجيح لا يبقى الوثوق بصدور الآخر ، فيخرج من درجة الاعتبار ، فيكون ذو الترجيح سالما من المعارض . وقد يذبّ عنه على القولين ، بأنّ القائلين بهما قد يقولون في بعض الموارد باعتبار الأخبار من باب الظنّ النوعي ، كما إذا زال الظنّ عنها لأجل معارضة
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 403 | الميرزا موسى التبريزي