تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
والتقييد أولى من التخصيص . ومن هنا تظهر قوّة ما اختاره فخر المحقّقين ، ولعلّ حكمه بتقييد الذهب والفضّة بالدرهم والدينار ناظر إلى ما قدّمناه ، فتدبّر . وكذا يظهر وجه النظر فيما أطاله الشهيد الثاني ، وسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . الثالثة : تعارض الأدلّة المنفصلة من جانب واحد ، مع عدم نصوصيّته في البين أصلا ، بأن تعارض دليلان مع ثالث ، ولم يكن بين نفس الدليلين تعارض أصلا ، وكانا بالنسبة إلى الثالث من قبيل الظاهرين دون الأظهرين . وهو على أقسام ، لأنّ تعارض كلّ من الظاهرين مع الثالث إمّا أن يكون من قبيل التباين ، كقولنا : أكرم العلماء ولا تكرم العلماء واقتل العلماء . وإمّا أن يكون من قبيل تعارض العموم والخصوص من وجه ، مثل قولنا : أكرم العلماء ولا تكرم الشعراء ولا تكرم الظرفاء ، إذا فرض كون بعض الشعراء والظرفاء من العلماء ، وبعض العلماء غير شاعر ولا ظريف . وإمّا أن يكون تعارض أحدهما مع الثالث من قبيل تعارض التباين ، وتعارض الآخر من قبيل تعارض العموم والخصوص من وجه ، مثل قولنا : أكرم العلماء ولا تكرم العلماء ولا تكرم الشعراء . أمّا الأوّل فتلاحظ فيه المرجّحات السنديّة ، لفرض انتفاء المرجّحات الدلاليّة بعد فرض انتفاء النصوصيّة والأظهريّة في البين . فحينئذ إن ترجّح الثالث - أعني : قولنا أكرم العلماء - على معارضيه يطرحان . وإن ترجّح على أحدهما خاصّة يطرح المرجوح ويتخيّر بين الأخيرين . وإن ترجّح المعارضان يطرح الثالث ويعمل بمقتضاهما ، لفرض انتفاء التعارض بينهما . وإن ترجّح أحد المعارضين بالنسبة إلى الثالث دون الآخر يطرح الثالث أيضا ، لأنّه مع ترجّح أحد المعارضين على الثالث وطرحه يفرض المطروح كغير الصادر عن المعصوم عليه السّلام ، وبعد فرضه كذلك لا يصلح لمعارضة الآخر أيضا . كذا أفيد . وفيه نظر ، لأنّ طرحه لأجل مرجوحيّته من حيث السند بالنسبة إلى أحد
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 376 | الميرزا موسى التبريزي