شرح
اشترط فيها ضمانا ، إلّا الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا » . وفي خامس استثنى الدراهم مثل الحسن كالصحيح : « ليس على صاحب العارية ضمان ، إلّا أن يشترط صاحبها ، إلّا الدراهم فإنّها مضمونة اشترط صاحبها أو لم يشترط » .
قال فخر المحقّقين ما حاصله : إنّ خبر الذهب والفضّة يخصّص بخبر الدرهم والدينار ، لكونه أخصّ بالنسبة إليه ، وبعد تخصيصه به يخصّص عموم نفي ضمان العارية بهذا العام المخصّص .
وأورد عليه المحقّق الثاني بما حاصله : إنّ التخصيص فرع التنافي ، ولا تنافي بين ضمان عارية الذهب والفضّة وضمان عارية الدرهم والدينار ، لإمكان اجتماعهما ، فلا موجب للتخصيص ، فيبقى عموم الذهب والفضّة بحاله ، فيكون كلّ من خبر الذهب والفضّة مخصّصا لعموم نفي الضمان .
وذكر الشهيد الثاني ما حاصله : منع التنافي كما ذكره المحقّق الثاني . وقد نقل المصنّف رحمه اللّه عبارته بطولها .
وقال في الرياض تبعا للسبزواري : إنّ النسبة بين روايتي الدرهم والدينار بعد جعلهما كرواية واحدة ، وبين ما استثنى الذهب والفضّة هو العموم والخصوص من وجه .
وتوضيحه على ما نقله بعض مشايخنا عن صاحب الرياض ، مع ملاحظة ما ذكره في بعض حواشيه على كتابه في تلك المسألة : أنّ روايتي الذهب والفضّة والدرهم والدينار قد اشتملتا على نفي الضمان عن العارية ، وعلى إثباته في الذهب والفضّة كما في الأولى ، وفي الدرهم والدينار كما في الثانية ، ولا تعارض بينهما في نفي الضمان عن غير الذهب والفضّة كالثوب ونحوه ، ولا في إثباتهما له في الدرهم والدينار ، وإنّما التعارض بين المستثنى منه في خبر الدرهم والدينار والمستثنى في خبر الذهب والفضّة ، لأنّ مقتضى الأوّل نفي الضمان عن الحليّ المصوغة ، ومقتضى الثاني إثباته لها . وإلى ذلك أشار المصنّف رحمه اللّه بعقدي السلب والإيجاب . فيتعارضان فيها بالعموم من وجه . فمادّة الافتراق من الأوّل هو الثوب
و