تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
- الشارح للوافية - الرجوع في المتعارضين من الأخبار إلى التخيير أو التوقّف والاحتياط وحمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، حيث قال - بعد إيراد إشكالات على العمل بظاهر الأخبار - : " إنّ الجواب عن الكلّ ما أشرنا إليه : من أنّ الأصل التوقّف في الفتوى والتخيير في العمل إن لم يحصل من دليل آخر العلم بعدم مطابقة أحد الخبرين للواقع ، وأنّ الترجيح هو الأفضل والأولى " . ولا يخفى بعده عن مدلول أخبار الترجيح . وكيف يحمل الأمر بالأخذ بما يخالف العامّة وطرح ما وافقهم على الاستحباب ، خصوصا مع التعليل ب " أنّ الرشد في خلافهم " ، و " أنّ قولهم في المسائل مبنيّ على مخالفة أمير المؤمنين عليه السّلام فيما يسمعونه منه " . وكذا الأمر بطرح الشاذّ النادر ، وبعدم الاعتناء والالتفات إلى حكم غير الأعدل والأفقه من الحكمين . مع أنّ في سياق تلك المرجّحات موافقة الكتاب والسنّة ومخالفتهما ، ولا يمكن حمله على الاستحباب ، فلو حمل غيره عليه لزم التفكيك ، فتأمّل ( 2850 ) . وكيف كان ، فلا شكّ أنّ التفصيّ عن الإشكالات الداعية له إلى ذلك ، أهون من هذا الحمل « * » . ثمّ لو سلّمنا دوران الأمر بين تقييد أخبار التخيير وبين حمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، فلو لم يكن الأوّل أقوى وجب التوقّف ، فيجب العمل بالترجيح ؛ لما عرفت : من أنّ حكم الشارع بأحد المتعارضين إذا كان مردّدا بين التخيير والتعيين وجب التزام ما احتمل تعيينه .

[ المقام الثاني في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين ]

المقام الثاني : في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين ، وهي أخبار : الأوّل : ما رواه المشايخ الثلاثة ( 2851 ) بإسنادهم عن عمر بن حنظلة : " قال : سألت
شرح
2850 . لعلّه أشار به إلى أنّ التفكيك إنّما لا يصار إليه مع عدم الدليل ، والدليل هنا قائم عليه ، وهو ما أشار إليه من وجوه الإشكال . 2851 . قد وصفها في البحار بالصحّة ، وفي الوافية بالموثّقية . وليس في السند من يوجب القدح فيه إلّا رجلان ، أحدهما : داود بن حصين ، وقد وثّقه
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : لما عرفت من عدم جواز الحمل علي الاستحباب .