شرح
أو بعده فلا وجه للتأييد بهذه الصورة لصورة الشكّ في حال الهويّ على ما ادّعيت ، فلا بدّ حينئذ أن تحمل رواية « أستتمّ قائما » - كما ارتكبه بعضهم - على صورة اختلاف محلّ الركوع المشكوك فيه والقيام الذي حصل الشكّ بعد الدخول فيه ، بأن حصل الشكّ في ركوع الركعة الأولى بعد أن يستتمّ قائما في الركعة الثانية ، وهكذا .
لأنّا نقول : يمكن فرضه بحصول الشكّ في صحّة الركوع بسبب الشكّ في بعض ما يعتبر فيه شطرا أو شرطا مع العلم بوقوع أصله ، بأن شكّ في حال القيام أو الهويّ في بلوغ انحنائه إلى الحدّ الذي يعتبر في الركوع شرعا ، أعني : بلوغ كفيه إلى ركبتيه ، أو نحو ذلك ، أو وجد نفسه قائما معتقدا بكونه عن ركوع ، ثمّ شكّ في هذه الحالة أو في حال الهويّ عنها في الركوع ، فلا وجه لتأويل الرواية من دون صارف عن ظاهرها ، فتأمّل .
ثمّ إنّ ما ذكرناه من وجوب العود إلى الركوع إذا شكّ في حال الهويّ إلى السجود - على تقدير ثبوت الإجماع المذكور - إنّما هو في صورة حصول الشكّ في الركوع في حال الهويّ إلى السجود ، مع عدم العلم بحصول القيام الذي بعد الركوع ، لأنّ هذا هو المتيقّن من الإجماع المذكور على تقدير ثبوته ، لعدم تعرّضهم للتفصيل في الشكّ في الركوع في حال الهويّ بين العلم بكونه عن القيام الذي بعد الركوع وبين عدم العلم به ، ولا لاتّحاد حكمهما . ومع العلم بكونه عن القيام الذي بعده فالمتّجه عدم وجوب العود ، للعمومات ، مضافا إلى شمول رواية عبد الرحمن المتقدّمة له : « في رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع » ولا معارض لها هنا ، لعدم تحقّق عدم القول بالفصل هنا ، مضافا إلى الأولويّة المتقدّمة .
فتلخّص من جميع ما قدّمناه : أنّ الخارج من عموم القاعدة هي صورة حصول الشكّ في السجود في حال النهوض للقيام من دون تخلّل التشهّد بينهما .
و