تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الاستصحابين ( 2734 ) إمّا أن يكون مسبّبا عن الشكّ في الآخر من غير عكس ، وإمّا أن يكون الشكّ فيهما مسبّبا عن ثالث . وأمّا كون الشك في كلّ منهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر فغير معقول . وما توهّم له من التمثيل بالعامّين من وجه ، وأنّ الشكّ في أصالة العموم في كلّ منهما مسبّب عن الشكّ في أصالة العموم في الآخر . مندفع : بأنّ الشكّ في الأصلين مسبّب عن العلم الإجمالي بتخصيص أحدهما .
شرح
فإن قلت : إنّ فرض تعارض الاستصحابين في موضوع واحد مشكل بل ممتنع ، لعدم إمكان وجود حالتين سابقتين لموضوع واحد حتّى يمكن استصحابهما معا ، كما هو قضيّة التعارض . ولعلّ إدراج المصنّف رحمه اللّه ذلك في الأقسام لاستيفاء الأقسام المقصورة عقلا لا الواقعة منها شرعا . قلت : نمنع عدم الإمكان ، لإمكان فرضه في مثل الجلد المطروح ، فإنّ استصحاب الطهارة الثابتة حال الحياة يقتضي طهارته ، واستصحاب عدم التذكية يقتضي كونه ميتة ، وهو مستلزم لنجاسته . نعم ، ما ذكره النراقي من تعارض استصحاب الوجود والعدم في محلّ واحد قد أوضح المصنّف رحمه اللّه فساده سابقا . 2734 . لا يخفى أنّ الشكّ المأخوذ في موضوع الاستصحابين بحسب التصوير العقلي لا يخلو : إمّا أن يكون أحدهما مسبّبا عن الآخر ، وإمّا أن يكون كلّ منهما مسبّبا عن سبب مغاير لسبب الآخر ، وإمّا أن يكونا مسبّبين عن ثالث ، وإمّا أن يكون كلّ منهما مسبّبا عن الآخر . ولا سبيل إلى الأخير ، لعدم تعقّله كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه . فما صدر عن النراقي من إدراجه تحت الأقسام وتمثيله له بالعامّين من وجه ممّا لا وجه له ، كما أوضحه المصنّف رحمه اللّه . وأمّا عدم إشارة المصنّف رحمه اللّه إلى القسم الثاني مع صحّته ووقوعه شرعا ، فلكونه في حكم القسم الثالث كما سنشير إليه . ومثال الأوّل : الثوب النجس المغسول بالماء النجس المسبوق بالطهارة ، وكذا الثوب المستصحب النجاسة المنشور على الأرض الطاهرة . والثاني : مثل واجدي
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 172 | الميرزا موسى التبريزي