تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
ثمّ إنّ السيّد السند سيّد مشايخ المصنّف رحمه اللّه قال في المناهل : « سمعت من الوالد دام ظلّه العالي وجود رواية دالّة على حجّية شهادة العدلين مطلقا » انتهى . وفيه دلالة على عدم وقوفه على الرواية العامّة . الرابع : روايتا مسعدة وابن سليمان المتقدّمتان . والتقريب فيهما : أنّهما إنّما دلّتا على اعتبار البيّنة في الشبهات الموضوعيّة ممّا دار الأمر فيه بين الحليّة والحرمة أو الطهارة والنجاسة ، فيتعدّى إلى غير موردهما من الشبهات الموضوعيّة بالفحوى ، لتوسعة الشارع للمكلّفين في باب الحليّة والحرمة والطهارة والنجاسة ، حيث اكتفي منهم في الحكم بالحليّة والطهارة بعدم العلم بمقابلتهما ، ومع ذلك قد اعتبر البيّنة الموجبة للتضييق في الجملة في إثبات مقابلتهما ، فيثبت اعتبارها في غيرهما ممّا فيه الضيق بالنسبة إليهما بالأولويّة . الخامس : آية النبأ بناء على تماميّة دلالتها مفهوما ، وصفا أو شرطا ، فإنّها تدلّ حينئذ على اعتبار قول العدل مطلقا ، ولكنّه يقيّد بما دلّ على عدم اعتبار قول العدل الواحد ، فيبقى غيره تحت إطلاقه . السادس : التعليلات الواردة في جملة من الأخبار ، منها : ما رواه في الفقيه عن الفضل بن شاذان في بيان العلل التي لأجلها أمر المكلّفون بالأذان ، وفيها : « وجعل بعد التكبير الشهادتان ، لأنّ أوّل الإيمان التوحيد ، والإقرار للّه تبارك وتعالى ، والإقرار للرسول صلّى اللّه عليه وآله بالرسالة ، وأنّ طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان . ولأنّ أصل الإيمان إنّما هو الشهادتان ، فجعل شهادتين شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شاهدان ، فإذا أقرّ العبد للّه عزّ وجلّ بالوحدانيّة ، وأقرّ للرّسول صلّى اللّه عليه وآله بالرسالة ، فقد أقرّ لجملة الإيمان ، لأنّ أصل الإيمان إنّما هو للّه ولرسوله » الحديث . ومنها : ما رواه إسماعيل بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان ، والزنا لا يجوز فيه إلّا أربعة شهود ، والقتل