تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
المقامات فضلا عن تحقّق الشهرة . وبالجملة ، لا إشكال في اشتهار كون البيّنة من القواعد المتلقّاة من الشارع . نعم ، ربّما يحكى خلاف ذلك عن جماعة - منهم عبد العزيز بن البرّاج ، والشيخ في خلافه ، والمحقّق الخوانساري في شرح الدروس ، والفاضل الكاشاني والوحيد البهبهاني والنراقي في باب الطهارة والنجاسة ، - قالوا بعدم ثبوت النجاسة بقول العدلين ، لعدم الدليل على اعتباره عموما ، والحكم فيها معلّق على العلم ، لقوله عليه السّلام : « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » . ومنهم السيّد في الذريعة ، والمحقّق الأوّل في المعارج ، والثاني في الجعفريّة وصاحب الوافية ، حيث قالوا بعدم ثبوت الاجتهاد بشهادة العدلين ، لعدم الدليل على اعتبارها مطلقا . ومنهم المولى المقدّس الأردبيلي في إخبار العدلين بطلوع الفجر في شهر رمضان . والحقّ ما هو المشهور . ولنا على المقامين وجوه من الأدلّة : أحدها الإجماع المحكيّ « * » المعتضد بالشهرة المحقّقة ، بل ربّما تدّعى استفاضته . الثاني : قوله تعالى :يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ. فإن قلت : قد تقدّم أنّ المراد به التصديق الصوري دون الواقعي ، كما هو المطلوب في قبول شهادة العدلين . قلت : لا شكّ أنّ الظاهر من الإيمان - المفسّر في الأخبار بالتصديق - هو التصديق الواقعي ، فلمّا لم يمكن إبقائه على ظاهره ، لمنافاته لمورد نزوله ، لما تقدّم من نزوله في المنافق النمّام ، يحمل على إرادة المعنى الأعمّ منه ومن التصديق الواقعي ، لأنّه أقرب إلى الحقيقة بعد تعذّرها . فحيث تمكن إرادة التصديق الواقعي فهو المتعيّن فيه ، وحيث لا تمكن - كما في موردها - يراد به التصديق الصوري . ولا يلزم منه
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « قوله : أحدها : الإجماع المحكيّ . . . . حكاه في العناوين ، بل هو من جملة المدّعين . وحكي أيضا اتّفاق الأصحاب عن طوالع الأنوار للمولى الوحيد السيّد باقر الأصبهاني . منه » .