تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الشرعيّ وعدمه في الحكم الشرعيّ ؛ لأنّ الأخباريّين لا ينكرون الاستصحاب في الأحكام الجزئية . ثمّ إنّ المحصّل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا التقسيم ثلاثة : الأوّل : اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعيّ مطلقا - جزئيّا كان كنجاسة الثوب أو كلّيا كنجاسة الماء المتغيّر بعد زوال التغيّر - وهو الظاهر ممّا حكاه المحقّق الخوانساري . الثاني : اعتباره فيما عدا الحكم الشرعيّ الكلّي وإن كان حكما جزئيّا ، وهو الذي حكاه في الرسالة الاستصحابيّة عن الأخباريّين . الثالث : اعتباره في الحكم الجزئي دون الكلّي ودون الأمور الخارجية ، وهو الذي ربّما يستظهر ممّا حكاه السيّد شارح الوافية عن المحقّق الخوانساري في حاشية له على قول الشهيد قدّس سرّه في تحريم استعمال الماء النجس والمشتبه .
شرح
الثاني : عكس الأوّل وهذا هو الذي حكاه عن الأخباريّين . الثالث : اعتباره في الحكم الشرعيّ بالمعنى الأعمّ دون غيره . وهذا هو المحكيّ في كلام المحقّق الخوانساري . الرابع : عكس سابقه . هذا أيضا ممّا أنكر وجود قائل به . الخامس : التفصيل بالقول باعتباره في الحكم الجزئي دون الكلّي والأمور الخارجة . وهذا هو الذي نقله شارح الوافية عن المحقّق الخوانساري . السادس : عكسه . وهذا أيضا ممّا أنكر وجود قائل به . وأنت خبير بأنّ المصنّف رحمه اللّه قد أنكر وجود القول بالثالث عند بيان دليل قول المحقّق الخوانساري ، وكذا القول بالخامس عند بيان دليل القول السادس من أقوال المسألة . وحينئذ نقول : إنّ بنائه إن كان على بيان الأقوال الموجودة في الواقع فلا وجه لتسليم التفاصيل الثلاثة هنا ، إذ لا بدّ حينئذ من حصر التفصيل في الثاني خاصّة . وإن كان بنائه على بيان الأقوال المحكيّة في كلمات العلماء مع قطع النظر عن صحّة نسبتها وعدمها ، فلا وقع حينئذ للاعتراض على المحقّق القمّي رحمه اللّه ، مع أنّه لا وجه لإنكار وجود القول بالثالث ، لحكاية الوحيد البهبهاني له في رسالته
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 71 | الميرزا موسى التبريزي