تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
أصالة بقاء ما كان . قال : « ويسمّى - يعني : القسم الخامس - باستصحاب حال الشرع وحال الإجماع في محلّ الخلاف ، كصحّة صلاة المتيمّم إذا وجد الماء في الأثناء » إلى أن قال : « واختلف الأصحاب في حجّيته ، وهو مقرّر في الأصول » انتهى . وهو ظاهر في اختصاص النزاع بحال الإجماع ، وأنّ أصالة بقاء ما كان واستصحاب حال الشرع حيث يطلقان فالمراد بهما استصحاب حال الإجماع . ومنهم المحقّق الداماد في الراشحة التاسعة والثلاثين من الرواشح السماويّة ، قال : « وأمّا أصالة بقاء ما كان ، ويسمّى استصحاب حال الشرع وحال الإجماع في محلّ الخلاف ، كصحّة صلاة المتيمّم » إلى أن قال : « فقد اختلف في حجّيته ، وحيّز القول فيه علم الأصول ، ولقد حقّقنا الأمر فيه في غير موضع واحد » انتهى . ومنهم محمّد بن علي بن أحمد الحرفوشي العاملي رحمه اللّه في شرح قواعد الشهيد ، لأنّ الشهيد لمّا قسّم الاستصحاب إلى استصحاب النفي ، واستصحاب حكم العموم إلى ورود مخصّص ، وحكم النص إلى ورود ناسخ ، واستصحاب حكم ثبت شرعا - كالملك عند وجود سببه - إلى أن يثبت رافعه ، واستصحاب حكم الإجماع في موضع النزاع ، قال : « حاصله - يعني : حاصل القسم الرابع - أن يتّفق حكم فيتغيّر الحال ويقع الاختلاف ، فيستدلّ من يعتبر باستصحاب الحال » إلى أن قال : « اعلم أنّ الغزالي والأكثر ذهبوا إلى أنّ الاستصحاب في محلّ النزاع ليس بحجّة ، وحكي عن بعض الشافعيّة . وذهب أبو بكر الصيرفي وغيره من الشافعيّة إلى أنّه حجّة ، وهو اختيار الآمدي وابن الحاجب . ومن أطلق منهم القول بأنّه ليس بحجّة - كإمام الحرمين - فمرادهم به هذا النوع الرابع ، لأنّ الغزالي يوافقهم على عدم القول به ، وقد صرّح في المستفصى بأنّ الأنواع الثلاثة الأول متّفق على القول بها ، فتأمّل » انتهى . هذا ، ولكن يوهن ذلك كلّه ما سيشير إليه المصنّف رحمه اللّه عند التعرّض لقول الغزالي ، من أنّ العلّامة - الذي هو الركن الأصيل في تأسيس الأصول من الخاصّة -
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 74 | الميرزا موسى التبريزي