تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وقوع الخلاف في كلا القسمين . نعم ، نسب إلى بعض التفصيل بينهما بإنكار الأوّل والاعتراف بالثاني ، ونسب إلى آخر العكس ، حكاهما الفاضل القمّي في القوانين 13 . وفيه نظر ، يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعيّ وغيره ، فنقول : الحكم الشرعيّ يراد به ( 2065 ) تارة الحكم الكلّي الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع ،
شرح
دواعي الاختفاء . وإمّا لقاعدة الاشتغال ، لكون التديّن بأحكام الشرع من حيث الاقتضاء والتخيير واجبا على كلّ مكلّف . وبالجملة ، لم يظهر في شيء من هذه الموارد كون البناء على عدم النسخ لأجل استصحابه . 2065 . قد يعرّف الشرعيّ تارة بما من شأنه أن يؤخذ من الشارع ، وأخرى بما بيّنه الشارع . وكلّ منهما فاسد كما أوضحنا في تعريف الفقه ، وقلنا هناك : إنّ الأولى تعريفه بأنّه ما كان له تعلّق بالشرع . وكيف كان ، فالأحكام الجزئيّة خارجة من التعريف الأوّل ، وكذا من الثاني ، لأنّ ما بيّنه الشارع هو الأحكام الكلّية دون الجزئيّة . اللّهمّ إلّا أن يتسامح بدعوى صدق بيانها ببيان كليّاتها . وداخلة في الثالث . ثمّ إنّ الشبهة في حكم الموضوع الجزئي تارة تنشأ من الشبهة في حكمه الكلّي ، كما إذا شكّ في وجوب إكرام زيد العالم لأجل الشكّ في وجوب إكرام العلماء . ويندرج فيه ما إذا كانت الشبهة فيه ناشئة من الشبهة في اندراج بعض الأفراد تحت بعض العمومات أو المطلقات ، كما إذا وجب إهانة الفسّاق ، وعلم اندراج الفاسق بالجوارح فيه ، وشكّ في اندراج الفاسق بالعقائد ، فإنّ الشكّ في وجوب إهانة من فسدت عقيدته يكون حينئذ ناشئا من إجمال النصّ . وأخرى تنشأ من عدم معرفة المرجع في الحكم الظاهري ، كما إذا ورد النهي عن إكرام الفسّاق ، وشكّ في حرمة إكرام زيد المشكوك الفسق والعدالة ، من جهة عدم معرفة كون المرجع في مثله البراءة أو الاحتياط .