تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الوجه الثالث : من حيث إنّ المستصحب قد يكون حكما تكليفيّا ، وقد يكون وضعيا شرعيّا كالأسباب والشروط والموانع . وقد وقع الخلاف من هذه الجهة ، ففصّل صاحب الوافية بين التكليفيّ وغيره ، بالإنكار في الأوّل دون الثاني . وإنّما لم ندرج هذا التقسيم في التقسيم الثاني مع أنّه تقسيم لأحد قسميه ؛ لأنّ ظاهر كلام المفصّل ( 2068 ) المذكور وإن كان هو التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي ، إلّا أنّ آخر كلامه ظاهر في إجراء الاستصحاب في نفس الأسباب والشروط والموانع ، دون السببيّة والشرطية والمانعية ، وسيتّضح ذلك عند نقل عبارته عند التعرّض لأدلّة الأقوال . وأمّا بالاعتبار الثاني ، فمن وجوه أيضا : أحدها : من حيث إنّ الدليل المثبت للمستصحب إمّا أن يكون هو الإجماع ، وإمّا أن يكون غيره . وقد فصّل بين هذين القسمين الغزالي ، فأنكر الاستصحاب في الأوّل . وربّما يظهر من صاحب الحدائق ( 2069 ) - فيما حكي عنه في الدرر النجفيّة - أنّ محلّ النزاع في الاستصحاب منحصر
شرح
الاستصحابيّة . وقد تقدّم كلامه عند شرح قوله : « بملاحظة ما ذكره قبل ذلك . . . » . 2068 . لا يخفى أنّ هذا الجواب تحقيق للسؤال بتقرير آخر ، وليس بدافع له أصلا ، لأنّ للسائل أن يقول حينئذ : إنّ المناسب إدراج هذا التقسيم في التقسيم الثاني ، لكونه تقسيما للقسم الثاني منه ، لكونه تفصيلا بين الأسباب والشروط والموانع وبين غيرها من الموضوعات الخارجة . 2069 . بل من جماعة ممّن سبقه ولحقه ، منهم السيّد المحقّق الكاظمي ، لأنّه بعد أن قسّم الاستصحاب إلى أربعة أقسام : الأوّل : استصحاب حال العقل ، أعني : البراءة العقلية . الثاني : استصحاب حال الشرع ، أعني : استصحاب أحكام الوضع . وقسّمه إلى قسمين : أحدهما : ما كان الشكّ فيه في قدح العارض ، وسمّاه باستصحاب حال الإجماع . وثانيهما : ما كان الشكّ فيه في عروض القادح ، وسمّاه بمطلق الاستصحاب . الثالث : استصحاب حكم الشرع عند الشكّ في نسخه
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 72 | الميرزا موسى التبريزي