شرح
الوارث بعد موت أحدهما أو كليهما في تملّك المستولي لما في يده ، يحكم بتملّك المستولي منفردا في الأوّلين وبالاشتراك في الثالث ، ولا دلالة فيه لعروض الشكّ للمستولي في تملّك نفسه كما هو المدّعى . ويرشد إليه رجوع ضمير « منه » إلى متاع البيت الذي تستولي عليه المرأة أو الرجل أو هما معا .
وعلى الثالث : أنّه على تقدير تسليم دلالة ذيل الرواية على المدّعى ، فلا ريب أنّ صدرها مناف له ، لأنّ مقتضى صدرها عدم اعتبار اليد فيما شكّ ذو اليد في كون ما في يده ملكا له أو لغيره ، حيث حكم بكون ما وجده في بيته لقطة لا ملكا لصاحب البيت مع دخول غيره في منزله . ولا ريب أنّ دخول غيره في منزله ولو كثيرا لا يصدم في كونه ذا يد على ما في بيته ، مع أنّه قد حكم في ذيلها أيضا بكون ما في الصندوق لصاحبه مع الشرط لا مطلقا . ويمكن حمل ذيلها على بيان كون اليد في خصوص الصندوق في البيت ونحوه - ممّا لا يصل إليه أيدي الأغيار - من الأسباب الشرعيّة المفيدة للملك كالبيع ، لا أمارة كاشفة عنه ، حتّى إنّه قد أفرط صاحب الرياض فحكم بكون الموجود في الصندوق ملكا لصاحبه ولو مع العلم بخلافه وبكونه ملكا لغيره ، قال : « فقد يكون شيئا بعثه اللّه تعالى ورزقه إيّاه » انتهى . ولكنّ الالتزام به مشكل . وعلى كلّ تقدير ، تخرج الرواية من محلّ النزاع .
ويمكن حمله على إرادة كون اليد أمارة الملك في مثل الصندوق في البيت الذي لا يصل إليه أيدي الأغيار غالبا ، أو فيه وفي نحوه ممّا يكون بمنزلته في عدم وصول الغير إليه غالبا .
وبالجملة ، فقد ظهر ممّا قدّمناه عدم الدليل على كون اليد أمارة للملك بالنسبة إلى نفس ذي اليد ، وعدم الدليل كاف في عدم اعتبارها بالنسبة إليه . ويدلّ عليه أنّ موثّقة عمّار : « عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة ، فوجد فيها نحوا من سبعين دينارا مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة كيف يصنع ؟
قال : يسأل أهل المنزل لعلّهم يعرفونها . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدّق » لأنّ