تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
شرح
وقد أغرب النراقي حيث نفي وجود مصرّح بالمسألة نفيا وإثباتا ، مع ما عرفت من الإجماع في بعض مواردها . الرّابع : أنّ مقتضى عموم من استولى على شيء في الأخبار المتقدّمة جريان قاعدة اليد في الحقوق الماليّة أيضا ، وإفادتها لاختصاص ذي اليد بها ، كالوقف والتحجير ونحوهما . فلو كان شيء في يد أحد مدّعيا توليته عليه بإذن الواقف أو حاكم الشرع كما في الأوقاف العامّة ، فبمجرّد ثبوت يده عليه يحكم باختصاصه به ، فيقدّم قوله على قول من نازعه في ذلك عند عدم البيّنة للمنازع ، مضافا إلى الإجماع المدّعى فيه . وكذا في ثبوت حقّ التحجير ونحوه . الخامس : أنّ اليد هل تفيد استقلال ذي اليد بكون جميع ما في يده ملكا له ، أو أنّ استقلال يده يفيد ذلك ؟ وثمرة الخلاف تظهر فيما لو تشاركت اليدان في شيء ، فعلى الأوّل تعارضت اليدان ، لإفادة كلّ واحدة منهما لاستقلال صاحبها بتمام ما في يده . وعلى الثاني يحكم بالتشريك ، لفرض عدم استقلال كلّ منهما بما في يده ولو كانت العين مغصوبة في يدهما ، فعلى الأوّل تخيّر المالك في تضمين كلّ منهما وكليهما بالمناصفة في المنافع الفائتة ، لإفادة اليد لاستقلال كلّ منهما ، كما حكي عن صاحب الجواهر ، وعلى الثاني يضمنان له بالمناصفة . والحقّ هو الأوّل ، لكن لا مطلقا ، بل مع انفراد ذي اليد بما فيها . فهي إنّما تفيد الاستقلال مع انفراد ذيها بما فيها لا مطلقا ، فإفادتها لذلك مقيّدة بما ذكرناه ، نظير تقيّد إفادة الأمر للوجوب العيني مثلا بعدم القرينة على إرادة الوجوب الكفائي . السادس : أنّه لا إشكال في إفادة اليد للملك بالنسبة إلى من عدا ذي اليد ، بمعنى جواز ترتيب الغير لآثار الملك على ما في يد غيره من جواز شرائه منه وتصرّفه فيه بإذنه ونحوهما . وأمّا إفادتها لذلك بالنسبة إلى ذي اليد إذا شكّ في كون ما في يده ملكا له ، فربّما يستدلّ عليها بوجوه :