شرح
أحدها : رواية مسعدة المتقدّمة ، لعموم قوله عليه السّلام فيها : « كلّ شيء لك حلال » بل هي بقرينة ما ذكر فيها من الأمثلة صريحة في ذلك .
وثانيها : عموم قوله عليه السّلام في موثّقة يونس المتقدّمة : « من استولى على شيء منه فهو له » .
وثالثها : صحيحة جميل بن صالح ، وفيها : « رجل وجد في بيته دينارا . قال :
يدخل منزله غيره قلت نعم كثيرا قال هذه لقطة قلت فرجل وجد في صندوقه دينارا قال فيدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا ؟ قلت : لا . قال : فهو له » .
هذا ، ويرد على الأوّل أوّلا : منع دلالة رواية مسعدة على اعتبار اليد ، كما أشرنا إليه آنفا . وثانيا : أنّ ما ذكر فيها من الأمثلة لا دلالة فيها على عروض الشكّ لذي اليد من حيث كون ما في يده ملكا له ، بل ظاهرها حصول الشكّ له في تملّك المالك الأوّل الذي انتقل ما في يده منه إليه . بل من جملة الأمثلة المذكورة ما لا دخل لليد فيها ، كالمرأة تحتك لعلّها أختك أو رضيعتك ، لأنّ الحكم بالزوجيّة فيه لأجل أصالة عدم كونها أختا أو رضيعة لا لليد . بل الظاهر بقرينة قوله : « والأشياء كلّها على هذا » بيان جواز العمل بالأصول والقواعد في الأشياء بحسب الموارد ما لم يثبت خلافها ، كما يشهد به اختلاف الأمثلة في ذلك . ولعلّ الحكم بكون الثوب للبائع الذي اشتراه منه لأجل كونه متاعا من سوق المسلمين ، وفي مثال المرأة للاستصحاب ، وفي غيرهما لليد ونحوها .
وبالجملة ، إنّه لم يظهر ورود الرواية لبيان قاعدة اليد . ومع التسليم لم يظهر كون ذي اليد في الأمثلة المذكورة شاكّا في تملّك نفسه ابتداء ، إن لم نقل بظهورها في خلافه على ما عرفت .
وعلى الثاني : أنّ الظاهر أنّ المراد منه بيان أنّه إذ استولى الرجل في حياته على شيء ، وكذا المرأة في حياتها على شيء ، أو هما في حياتهما على شيء ، فإذا شكّ