تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
ومنها : رواية مسعدة بن صدقة ، وفيها : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل ثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » . بناء على كون قوله « هو لك » صفة للشيء ، وقوله « حلال » خبر المبتدأ . وأمّا لو جعل ضمير « هو » للفصل ، والجارّ مع مجروره متعلّقا بقوله « حلال » وهو خبر المبتدأ ، فلا تكون الرواية حينئذ دالّة على اعتبار اليد أصلا وهو واضح . إلى غير ذلك من الأخبار . الثاني : أنّه لا إشكال في جريان القاعدة في الأموال . وأمّا الأعراض ، كالمرأة إذا تنازع في زوجيّتها رجلان مع كونها تحت يد أحدهما ، فقد انعقد الإجماع على اعتبار اليد فيها . وأمّا الأنساب فلم أر مصرّحا باعتبار اليد فيها سوى العلّامة في قضاء القواعد على إشكال ، قال : « ولو تداعيا صبيّا وهو في يد أحدهما ، لحق بصاحب اليد على إشكال » . نعم ، نقل ولده فخر الدّين في شرح كلام والده قولا بذلك ، قال : « اليد إمّا أن يكون عن التقاط أو لا . والأوّل لا يقدّم . والثاني إمّا أن يتقدّم استلحاق صاحب اليد فيقدم ، أو لا يتقدّم ، فهل يقدّم ؟ قيل : نعم ، لأنّها أمارة دالّة عليه ، ولأنّه مدّعى عليه ، وغيره مدّع . وقيل : لا ، لأنّ اليد لا تأثير لها في النسب في ترجيحه . والأصحّ الثاني » انتهى . ولعلّ مراد والده العلّامة أيضا الترجيح باليد لا استقلاله بإثبات النسب ، لأنّ الإقرار بالبنوّة لمّا كان معتبرا شرعا في ترتيب آثار الأبوّة فيرجّح إقرار ذي اليد بيده . وهذا أيضا ظاهر كلام ولده كما لا يخفى .