تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
كبقاء الطهارة المرتّب على عدم البول ، والقائل بعدم اعتبار الاستصحاب الوجودي لا يفرّق بين موارده . وثانيا : إنّ عدم اعتبار الأصول المثبتة إنّما هو مبنيّ على القول باعتبار الاستصحاب من باب الأخبار كما سيجيء في محلّه ، وإلّا فعلى القول باعتباره من باب الظنّ وبناء العقلاء فلا فرق بين الآثار الشرعيّة للمستصحب وغيرها ، ولذا جعل المصنّف رحمه اللّه الإشكال مبنيّا على القول باعتباره من باب الظنّ . اللّهمّ إلّا أن يدفع هذا أوّلا : بأنّ المعروف بين القائلين باعتباره من باب الظنّ - كما هو المشهور - اعتباره من باب الظنون الخاصّة الثابت اعتبارها ببناء العقلاء ، كما يظهر من استدلال كثير منهم ، لا من باب الظنون المطلقة ، وإن توهّمه المحقّق القمّي . رحمه اللّه ويشهد بما ذكرناه أيضا ما أسلفه المصنّف رحمه اللّه في الأمر الرابع من كون المعهود من طريقة الفقهاء اعتباره من باب الظنّ النوعي . ولا ريب أنّ الأصل في باب الظنّ حرمة العمل به ، فيقتصر في الخروج منه على مقتضى الدليل المخرج . والقدر الثابت من بناء العقلاء في موارد الاستصحاب هو الظنّ الحاصل بنفس المستصحب وآثاره الشرعيّة المرتّبة عليه بلا واسطة ، لا الآثار غير الشرعيّة ، ولا الآثار الشرعيّة المرتّبة عليه بواسطة الآثار غير الشرعيّة . والتفكيك بين اللازم والملزوم في الشرع واقع ، ولذا يعتبر الظنّ بالقبلة دون الوقت ، وإن كان الأوّل مستلزما للثاني . وكذا بين لازمي ملزوم واحد ، كما سيجيء عند بيان الأصول المثبتة . ومن هنا يظهر الوجه في عدم عمل العلماء بالأصول المثبتة في كثير من الموارد ، بل ربّما عزي القول بعدم اعتباره إلى المشهور ، مع قولهم باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ . وثانيا : أنّ العمدة في خروج الأصول العدميّة من محلّ النزاع هو الإجماع الذي ادّعاه صاحب الرياض ، كما تقدّم في كلام المستدلّ ، والمتيقّن منه عدم