إلّا ويمكن معه فرض استصحاب عدمي يلزم من الظنّ به الظنّ بذلك المستصحب الوجوديّ ، فيسقط فائدة نفي اعتبار الاستصحابات الوجوديّة . وانتظر لتمام الكلام .
وممّا يشهد بعدم الاتفاق في العدميات : اختلافهم في أنّ النافي يحتاج إلى دليل أم لا ؟
فلاحظ ذلك العنوان تجده شاهد صدق على ما ادّعيناه .
نعم ، ربّما يظهر من بعضهم خروج بعض الأقسام ( 2062 ) من العدميات من محل النزاع ، كاستصحاب النفي المسمّى ب " البراءة الأصلية " ؛ فإنّ المصرّح به في كلام جماعة - كالمحقّق والعلّامة والفاضل الجواد - الإطباق على العمل عليه ، وكاستصحاب عدم النسخ ؛ فإنّ المصرّح به في كلام غير واحد - كالمحدّث الأسترآبادي والمحدّث البحراني - : عدم الخلاف فيه ، بل مال الأوّل إلى كونه من ضروريات الدين ، وألحق الثاني بذلك استصحاب عدم المخصّص والمقيّد .
شرح
الخلاف في ثبوت نفس العدم المستصحب أو آثاره الشرعيّة بالاستصحاب ، لا مقارناته ولوازمه العقليّة أو العاديّة .
نعم ، وقع الإجماع على اعتبار الأصول المثبتة في مباحث الألفاظ في مقام تعيين الأوضاع والمرادات بمثل أصالة عدم النقل والاشتراك ، وأصالة عدم قرينة المجاز والتخصيص والتقييد وعدم الإضمار ونحو ذلك ، ولا يجوز التعدّي عن موارد الإجماع كما هو واضح .
2062 . لأنّ للاستصحاب العدمي باعتبار المستصحب أقساما ، لأنّ المستصحب العدمي إمّا أن يكون من قبيل الأحكام ، أو الموضوعات .
والأوّل إمّا أن يكون من قبيل الطلبيّات ، أو الوضعيّات . وعلى التقديرين :
إمّا أن يكون من قبيل الأحكام الكلّية ، كما في موارد استصحاب البراءة ، وإمّا أن يكون من قبيل الأحكام الجزئيّة ، كعدم وجوب صلاة الآيات أو الكفّارة أو نحو ذلك عند الشكّ في حدوث أسبابها ، بناء على جريان الاستصحاب الحكمي مع جريان الاستصحاب الموضوعي .