تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
المنكرين للاستصحاب إنّما هو في الإثبات دون النفي الأصليّ " 12 . وأمّا سيرة العلماء ( 2051 ) ، فقد استقرّت في باب الألفاظ على التمسّك بالأصول الوجوديّة والعدميّة ( 2052 ) كلتيهما . قال الوحيد البهبهاني في رسالته الاستصحابيّة - بعد نقل القول بإنكار اعتبار الاستصحاب مطلقا عن بعض وإثباته عن بعض والتفصيل عن بعض آخر - ما هذا لفظه : لكنّ الذي نجد من الجميع - حتّى من المنكر مطلقا - أنهم يستدلّون بأصالة عدم النقل ، فيقولون : الأمر حقيقة في الوجوب عرفا ، فكذا لغة ؛ لأصالة عدم النقل ، ويستدلّون بأصالة بقاء المعنى اللغويّ ، فينكرون الحقيقة الشرعيّة ، إلى غير ذلك ، كما لا يخفى على المتتبّع ، انتهى . وحينئذ ، فلا شهادة في السيرة الجارية في باب الألفاظ على خروج العدميّات .
شرح
2051 . ممّا يوهنها ما ذكره الشهيد الثاني في تمهيد القواعد ، لأنّه بعد أن عزى حجّية الاستصحاب إلى الأكثر قسّمه إلى أربعة أقسام : استصحاب النفي في الحكم الشرعيّ إلى أن يرد دليل ، واستصحاب العموم إلى أن يرد مخصّص ، وحكم النصّ إلى أن يرد ناسخ ، واستصحاب حكم ما ثبت شرعا ، واستصحاب حكم الإجماع إلى موضع النزاع . ثمّ ذكر للخلاف فروعا من الاستصحابات الوجوديّة والعدميّة ، لأنّ ظاهره كون هذه الفروع بأسرها محلّ ثمرة بين قول الأكثر وغيره . نعم ، ما ذكره في جملة الفروع من أنّه « لو شكّ في الطهارة مع تيقّن الحدث أو بالعكس ، فإنّه يستصحب حكم ما علمه ، ويطرح المشكوك فيه » انتهى ، ليس في محلّه ، لعدم الخلاف فيه . ويؤيّده أيضا أنّ الأمين الأسترآبادي في الفصل السادس من فوائده المدنيّة قد نسب القول باعتبار استصحاب نفي الحكم الشرعيّ إلى المتأخّرين من أصحابنا ، وهو مؤذن بوجود الخلاف بينهم . 2052 . سنشير إلى أنّ هذه الأصول لا دخل له فيما نحن فيه . مضافا إلى ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه من كونها أعمّ من الوجودي والعدمي .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 54 | الميرزا موسى التبريزي