تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أقول : ما استظهره قدّس سرّه لا يخلو عن تأمّل : أمّا دعوى الإجماع ، فلا مسرح لها في المقام ( 2049 ) مع ما سيمرّ بك من تصريحات كثير بخلافها ، وإن كان يشهد لها ظاهر التفتازاني ( 2050 ) في شرح الشرح ؛ حيث قال : " إنّ خلاف الحنفيّة
شرح
ويمكن الاستشهاد لخروج الاستصحابات العدميّة من محلّ النزاع بوجهين آخرين أيضا ، أحدهما : عنوان المسألة في كلمات القدماء باستصحاب الحال ، سيّما مع صراحة كلام الفاضل الجواد في مقابلته باستصحاب النفي ، ولا سيّما مع تصريحه بعدم الخلاف في الثاني ، قال : « ولا كلام في حجّية استصحاب النفي » إلى أن قال : « وإنّما الكلام في استصحاب الحال ، ومحلّه أن يثبت حكم في وقت . . . » . والآخر : دعوى الاتّفاق من جماعة على اعتبار استصحاب النفي . ولكنّ المصنّف رحمه اللّه قد أشار في طيّ كلامه إلى ضعف كلا الوجهين ، إلّا أنّ ما ذكره في وجه الضعف لا يتأتّى في كلام الفاضل المذكور . 2049 . حاصله : منع اعتبار الإجماع في المقام أوّلا ، ومنع تحقّقه ثانيا . ولعلّ الوجه في الأوّل كون النزاع في المقام صغرويّا ، من حيث إفادة الاستصحاب للظنّ وعدمه ، كما يشير إليه قول المثبت بأنّ ما ثبت دام ، وقول المجيب بأنّ ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم . وقال شارح المختصر : اختلف في صحّة الاستدلال به لإفادته الظنّ بالبقاء ، وعدمها لعدم إفادته إيّاه ، لعدم كشف الاتّفاق حينئذ عن رضا المعصوم . نعم ، لو كان النزاع فيه بحسب الكبرى لم يكن وجه لمنع اعتبار الإجماع فيه ، إلّا أن يقال : إنّ المعروف بين العامّة والخاصّة في محلّ البحث هو اعتبار الاستصحاب من باب العقل دون الشرع ، ومرجع النزاع فيه على تقدير كونه كبرويّا إلى النزاع في اعتبار مطلق الظنّ ، ولا مسرح للإجماع في المسائل العقليّة ، كما نبّه عليه المصنّف رحمه اللّه في صدر الكتاب ، اللّهمّ إلّا أن يريد به بناء العقلاء ، فتدبّر . 2050 . أظهر منه ما تقدّم من كلام الفاضل الجواد رحمه اللّه .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 53 | الميرزا موسى التبريزي