تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
يتوهّم من التناقض المتوهّم في قولهم : " اليقين لا يرفعه الشك " ، ولا ريب أنّ الشكّ الذي حكم بأنّه لا يرفع اليقين ، ليس المراد منه الاحتمال الموهوم ؛ لأنّه إنّما يصير موهوما بعد ملاحظة أصالة بقاء ما كان ، نظير المشكوك الذي يراد إلحاقه بالغالب ، فإنّه يصير مظنونا بعد ملاحظة الغلبة . وعلى تقدير إرادة الاحتمال الموهوم - كما ذكره المدقّق الخوانساري - فلا يندفع به توهّم اجتماع الوهم واليقين المستفاد من عدم رفع الأوّل للثاني وإرادة اليقين السابق ، والشكّ اللاحق يغني عن إرادة خصوص الوهم من الشكّ . وكيف كان ، فما ذكره المورد - من اشتراك الظنّ واليقين في عدم الاجتماع مع الشكّ مطلقا ( 2569 ) - في محلّه . فالأولى أن يقال : إنّ قولهم : " اليقين لا يرفعه
شرح
اجتماع اليقين والشكّ بقوله : « بل المعنيّ به » إلى آخر ما ذكره . وحاصله : منع لزوم اجتماعهما ، لأجل اختلاف زمانهما . وقوله : « فيئول إلى اجتماع الظنّ والشكّ » بيان لحال المورد بعد إجراء الاستصحاب ، وليس من تتمّة دفع توهّم اجتماع اليقين والشكّ ، وحينئذ فالتوجيه في محلّه . 2569 . الإطلاق قيد للشك ، لأنّ الظنّ وإن اجتمع مع الشكّ بمعنى الوهم ، إلّا أنّه لا يجتمع مع الشك بمعنى ما تساوى فيه الطرفان . واعلم أنّه قد بقي في المقام أمور قد أهمل المصنّف رحمه اللّه ذكرها ، ولا بأس بأن نشير إلى جملة من الكلام فيها . الأمر الأوّل : أنّه قد يشتبه الفرق بين استصحاب الاشتغال وقاعدته ، واستصحاب البراءة وقاعدتها ، وقد استوفينا الكلام فيه وفيما يترتّب عليه في بعض الحواشي السابقة ، فليراجع . الأمر الثاني : أنّه إذا علم بحدوث حادث وشكّ في تعيينه ، كما إذا علم بموت شخص وتردّد بين كونه زيدا وعمرا ، أو علم بوقوع عقد وتردّد بين كونه إجارة وعارية ، ونحو ذلك ، ففي جريان الاستصحاب هنا تفصيل ستقف عليه . و