خصوصا مع وروده في مقام إبداء ذلك كما في المقام ، فيكون الحكم متفرّعا عليه . ومنها :
تفريع قوله عليه السّلام : " صم للرؤية وأفطر للرؤية " على قوله عليه السّلام : " اليقين لا يدخله الشك " .
الثالث : أنّ الظنّ الغير المعتبر إن علم بعدم اعتباره بالدليل ، فمعناه أنّ وجوده كعدمه عند الشارع ، وأنّ كلّ ما يترتّب شرعا على تقدير عدمه فهو المترتّب على تقدير وجوده . وإن كان ممّا شكّ في اعتباره ، فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعليّ السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشكّ ، فتأمّل جدّا ( 2566 ) .
شرح
وقوعه عليه قبلها ، فيكون الحكم في موردها مرتّبا على مجرّد الاحتمال الموهوم .
وربّما يستدلّ أيضا بقوله عليه السّلام في هذه الصحيحة : « فإن ظننت أنّه أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت ولم أر شيئا ، فصلّيت فيه فرأيت فيه ، قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك . . . » ، تارة بظهور الظنّ في المدّعى ، وأخرى بترك الاستفصال المفيد للعموم في المقال ، لأنّ مورد السؤال هو الفحص عن الدم وعدم رؤيته بعد حصول الظنّ به ، والظنّ قد ينقلب بعد الفحص إلى الشكّ ، وقد يبقى على حاله ، وقد حكم الإمام عليه السّلام بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ من دون استفسار عمّا وقعت عليه الواقعة ، وهو دليل العموم في الجواب .
ويرد على الوجهين : أنّ الاستدلال إن كان مبنيّا على أخذ الشكّ بالمعنى الأعمّ من متساوي الطرفين ومن الراجح ، فهو كاف في المدّعى من دون حاجة إلى الوجهين . وإن كان مبنيّا على تقدير أخذه بمعناه الأخصّ - أعني : تساوي الطرفين - يرد عليه : أنّ قوله عليه السّلام : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت . . . » يدلّ على عدم جواز النقض بالشكّ بهذا المعنى بالخصوص ، فلا يشمل صورة الظنّ بالخلاف . وظهور هذه الفقرة حاكم على عموم قاعدة ترك الاستفسار ، لأنّها إنّما تفيد العموم مع عدم ظهور آخر حاكم عليها .
2566 . لعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى أنّ دعوى كون مرجع رفع اليد عن