تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وثانيا : أنّ ما ذكره - من أنّ الإطلاق ( 2510 )
شرح
كان لا يخلو في خصوص مسألة النبوّة من وجه ، لعدم صحّة التمسّك فيها بالأخبار ، لفرض الشكّ في حقّية الشريعة السابقة واللاحقة ، وبناء العقلاء أيضا لم يثبت على أزيد ممّا ذكره ، إلّا أنّه قد فرّع إبطال مناظرة اليهود وإبطال ما تمسّك به من الاستصحاب على ما حقّقه في جواز التمسّك بالاستصحاب مطلقا . وحينئذ نقول : إنّ اشتراط الاستعداد للبقاء إن كان مستفادا من الأخبار ، فقد تقدّم في محلّه أنّها أعمّ من ذلك . وإن كان مستفادا من بناء العقلاء ، ففيه : أنّ مقتضى ما ذكره من اشتراط استعداد المستصحب للبقاء هو التفصيل بين الشكّ في الرافع والمقتضي ، لا القول باعتبار الاستصحاب مطلقا كما اختاره . مضافا إلى منع نهوض الأدلّة الاعتباريّة لإثبات اعتباره ، كما تقدّم في محلّه . 2510 . توضيح المقام : أنّ النبوّة المطلقة تارة يطلق ويراد بها النبوّة التي ثبتت على الإطلاق الراجع إلى العموم ولو بحسب الأحوال . وأخرى يراد بها النبوّة في الجملة ، أعني : ما لم يثبت له قيد . وهي شاملة للمقيّدة بالأبد ، وإليها يرجع الإطلاق الأوّل ، وللمقيّدة بمدّة معيّنة . فالأولى قسم من الثانية ، وليست بكلّي ، والكلّي هي النبوّة بالإطلاق الثاني . وهي - أعني : النبوّة في الجملة - ومطلق النبوّة مترادفتان . فما ذكره المحقّق القمّي رحمه اللّه من أنّ المطلقة في حكم المقيّدة ، وأنّ النبوّة في الجملة كلّي له أفراد ثلاثة : النبوّة المستدامة ، والمقيّدة بمدّة معيّنة ، وغير المقيّدة بأحد القيدين . وكذا ما ذكره من التفصيل من تسليم جريان الاستصحاب في الأخيرة - أعني : المطلقة - دون المقيّدة بمدّة معيّنة ، أو بالاستدامة ، ودون النبوّة في الجملة التي هي في معنى مطلق النبوّة ، ضعيف . أمّا الأوّل فإنّه إنّما يتمّ على الإطلاق الأوّل دون الثاني ، فلا وجه لإطلاق كونها في معنى المقيّدة .