تأريخ الآخر ، كمسألة اشتباه تقدم الطهارة أو الحدث ، ومسألة اشتباه الجمعتين واشتباه موت المتوارثين ومسألة اشتباه تقدّم رجوع المرتهن عن الإذن في البيع على وقوع البيع أو تأخّره عنه ، وغير ذلك . لكنّ الإنصاف : عدم الوثوق بهذا الإطلاق ، بل هو إما محمول على صورة الجهل بتأريخهما - وأحالوا صورة العلم ( 2483 ) بتأريخ أحدهما على ما صرّحوا به في مقام آخر - أو على محامل أخر .
وكيف كان ، فحكمهم في مسألة الاختلاف في تقدّم الموت على الإسلام وتأخّره مع إطلاقهم في تلك الموارد من قبيل النصّ والظاهر . مع أنّ جماعة منهم نصّوا على تقييد هذا الإطلاق في موارد ، كالشهيدين في الدروس والمسالك في مسألة الاختلاف في تقدّم الرجوع عن الإذن في بيع الرهن على بيعه وتأخّره ، والعلّامة الطباطبائي ( 2484 ) في مسألة اشتباه السابق من الحدث والطهارة . هذا ، مع أنّه لا يخفى على متتبّع موارد هذه المسائل وشبهها ممّا يرجع في حكمها إلى الأصول : أنّ غفلة بعضهم بل أكثرهم عن مجاري الأصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة .
شرح
لم يتمسّك أحد منهم فيه بالأخبار إلى زمان والد شيخنا البهائي قدّس سرّهما ، وقد صرّح في التنبيه السابق بأنّ المتّجه على هذا القول هو القول بالأصول المثبتة .
2483 . فيه ما لا يخفى من البعد ، لأنّ جعل المقام من قبيل الأظهر والظاهر إنّما يتمّ في كلام متكلّم واحد ، أو متكلّمين فصاعدا في حكم متكلّم واحد ، مع الالتفات حين بيان كلامه المطلق إلى كلامه الآخر المقيّد ، والتزامه في المقام بعيد .
فحمل كلماتهم على الاضطراب - كما صنعه في آخر كلامه - أولى من هذا الجمع .
2484 . قال في المنظومة :فإن يكن يعلم كلّا منهما * مشتبها عليه ما تقدّما
فهو على الأظهر مثل المحدث * إلّا إذا عيّن وقت الحدثومن التفصيل بين الجهل بتاريخهما والعلم بتاريخ أحدهما يظهر معنى بيت آخر له قبل البيتين ، وإن كان هو في صورة الإلغاز والتعمية ، وهو قوله :