تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
القول بالأصل المثبت . فإذا علم تأريخ ملاقاة ( 2480 ) الثوب للحوض وجهل تأريخ صيرورته كرّا ، فيقال : الأصل بقاء قلّته وعدم كريّته في زمان الملاقاة . وإذا علم تأريخ الكرّية حكم أيضا بأصالة عدم تقدّم الملاقاة في زمان الكرّيّة ، وهكذا .
شرح
معقول ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه . وممّا قرّرناه قد ظهر أنّ صفة التقارن من لوازم أصالة عدم كلّ منهما إلى زمان العلم بوجودهما كما ذكرناه . وإن شئت قلت : إنّها من لوازم أصالة عدم كلّ منهما قبل وجود الآخر ، كما ذكره المصنّف رحمه اللّه . ومرجعهما إلى أمر واحد . وصفة التأخّر من آثار عدم كلّ منهما في زمان حدوث الآخر على ما عرفت . 2480 . تحقيق الحال في هذا المثال - أعني : كرّا تدريجي الحصول ، وغسل فيها ثوب ، وشكّ في تقدّم الكريّة أو ملاقاة الثوب - أن يقال : إنّ تاريخ كلّ من الكرّية والملاقاة تارة يكون مجهولا ، وأخرى يكون تاريخ أحدهما معلوما والآخر مجهولا . فإن جهل تاريخهما فلا ينبغي التأمّل في عدم جواز الحكم بتأخّر أحدهما عن الآخر ، لعدم ثبوت وصف التأخّر بالأصل ، مضافا إلى معارضته بالمثل . وأمّا أصالة التأخّر بمعنى : عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر ، فهي أيضا معارضة بالمثل ، وحكمه التساقط . نعم ، على القول بالأصول المثبتة أمكن إثبات التقارن بأصالة عدم كلّ منهما قبل الآخر ، فتثبت نجاسة الماء . وأمّا على المختار من عدم اعتبارها ، فالثوب المغسول بالماء المفروض لا إشكال في بقائه على النجاسة ، للأصل من دون معارضته بمثله أو حاكم عليه . وأمّا الماء ، فالحكم بنجاسته وعدمها مبنيّان على كون الكرّية عاصمة ومانعة من الانفعال ، أو القلّة شرطا في الانفعال . فعلى الأوّل يحكم بالنجاسة ، لثبوت المقتضي للانفعال ، وهي الملاقاة ، والشكّ في المانع المدفوع بالأصل حين تحقّق المقتضي ، كما هو مختار جماعة . وعلى الثاني يحكم بالطهارة ، لأصالة عدم شرط
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 451 | الميرزا موسى التبريزي