تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وظاهر استدلاله إرادة ما ذكرنا : من عدم ترتيب ( 2486 ) أحكام صفة التأخّر وكون المجهول متحقّقا بعد المعلوم « * » . لكنّ ظاهر استشهاده بعدم تفصيل الأصحاب في المسائل المذكورة إرادة عدم ثمرة مترتّبة على العلم بتأريخ أحدهما أصلا ، فإذا فرضنا العلم بموت زيد في يوم الجمعة ، وشككنا في حياة ولده في ذلك الزمان ، فالأصل بقاء حياة ولده ، فيحكم له بإرث أبيه ، وظاهر هذا القائل عدم الحكم بذلك ، وكون حكمه حكم الجهل بتأريخ موت زيد أيضا في عدم التوارث بينهما . وكيف كان ، فإن أراد هذا القائل ترتيب آثار تأخّر ذلك الحادث - كما هو ظاهر المشهور - فإنكاره في محلّه ، وإن أراد عدم جواز التمسّك باستصحاب عدم ذلك الحادث ( 2487 ) ووجود ضدّه وترتيب جميع آثاره الشرعيّة في زمان الشكّ ، فلا وجه لإنكاره ؛ إذ لا يعقل الفرق بين مستصحب علم بارتفاعه في زمان وما لم يعلم . وأمّا ما ذكره : من عدم تفصيل الأصحاب في مسألة الجمعتين وأخواتها ، فقد عرفت ما فيه . فالحاصل : أنّ المعتبر في مورد الشكّ في تأخّر حادث عن آخر استصحاب عدم الحادث في زمان حدوث الآخر .
شرح
حاصله : أنّهم قد أطلقوا القول في الموارد المذكورة بعدم إثبات الأصل لوصف التأخّر ، من دون تفصيل بين الجهل بتاريخهما والجهل بتاريخ أحدهما ، فهو شاهد لعدم إثبات الأصل ذلك عندهم حتّى عند العلم بتاريخ أحدهما ، كيف لا وهو قد سلّم إثبات الأصل للتأخّر على الإطلاق . وحاصله : تسليم إثبات الأصل لعدم مجهول التاريخ إلى زمان اليقين بالآخر ، وإن لم يثبت تأخّره عنه ، وهذا بعينه هو التفصيل المختار عند المصنّف رحمه اللّه . 2486 . لا منع الجريان رأسا . 2487 . كموت الولد في المثال ، وضدّه حياته .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : تحقيق .