تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والحاصل : أنّ المقتضي والمانع ( 2361 ) في باب العامّ والخاصّ هو لفظ العامّ والمخصّص ، فإذا احرز المقتضي وشكّ في وجود المخصّص يحكم بعدمه عملا بظاهر العام ، وإذا علم بالتخصيص وخروج اللفظ عن ظاهر العموم ثمّ شكّ في صدق المخصّص على شيء ، فنسبة دليلي العموم والتخصيص إليه على السواء من حيث الاقتضاء . هذا كلّه ، مع أنّ ما ذكره في معنى " النقض " لا يستقيم في قوله عليه السّلام ( 2362 ) في
شرح
والشرط ، مثل قولنا : أكرم العلماء إلّا زيدا أو العدول أو عدولهم أو إن كانوا عدولا ، إنّما هو بحسب أفراد العامّ . وهو فيما عدا الشرط واضح . وأمّا فيه فإنّ قولنا : أكرم العلماء إن كانوا عدولا ، في قوّة قولنا : أكرم عدول العلماء . وأمّا التخصيص بالغاية فهو بحسب أحوال أفراد العامّ ، لأنّ قولنا : أكرم العلماء إلى أن يفسقوا ، في قوّة قولنا : يجب إكرامهم في حال عدم فسقهم ، ولا يجب في حال فسقهم . ولا ريب أنّ شمول العامّ لأفراده إنّما هو بحسب الدلالة اللفظيّة ، وعلى عموم الحكم بحسب الأحوال إنّما هو بدليل الحكمة . ونحن إن قلنا بكون العامّ في الشمول لأفراده من قبيل المقتضي ، والتخصيص من قبيل المانع ، فلا ريب أنّ التخصيص بالغاية ليس كذلك ، لما عرفت من أنّ العموم بحسب الأحوال إنّما هو لأجل دليل الحكمة ، وهو إنّما يجري في موارده مع عدم بيان الشارع لمطلوبيّة الحكم في بعض الأحوال دون بعض ، فالتخصيص بالغاية من باب رفع المقتضي لا إثبات المانع . 2361 . لا يخفى أنّه قد تقدّم عند بيان الدليل الثاني للمشهور تصريح المصنّف رحمه اللّه بعدم استقامة جعل العامّ والخاصّ من قبيل المقتضي والمانع ، فتدبّر وراجع إلى ما ذكرناه هناك . 2362 . إذ لا معنى لفرض التعارض بين دليل الحكم واليقين بخلافه ، بخلاف ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في معنى النقض من اعتبار وجود المقتضي للحكم ، وكون المراد