شرح
الشكّ على تقدير الشكّ في وجودها .
وبالجملة ، إنّه لا اعتراض عليه من جهة ما ذكره ، وإنّما ترد عليه وجوه أخر أشار المصنّف رحمه اللّه إلى جملة منها ، وبقيت جملة أخرى :
منها : أنّا نمنع كون المراد بالنقض في الأخبار هو رفع الشيء الثابت ، بل المراد به رفع اليد عن الشيء الثابت مطلقا ولو لعدم مقتضيه ، كما أوضحنا عند شرح ما يتعلّق ببيان المصنّف رحمه اللّه لمعنى الأخبار . ومع التسليم نمنع انحصار مورد الاستدلال فيما تضمّن لفظ النقض ، كما أشرنا إليه أيضا هناك .
ومنها : أنّا نمنع عدم صدق التعارض بالمعنى الذي ذكره ، أعني : كون دليل الحكم بحيث يقتضي اليقين بالبقاء لولا الشكّ في موارد استصحاب القوم مطلقا ، وذلك لأنّ دليل الحكم تارة يكون مثبتا للحكم إلى غاية ، وأخرى يكون ساكتا عن إثباته في الزمان الثاني ، وثالثة يكون مجملا مردّدا بين كون المراد به ثبوت الحكم في الزمان الأوّل خاصّة وثبوته دائما ، وحاصله ما دار الأمر فيه بين الإطلاق والتقييد بحسب الزمان . ولا مجرى للاستصحاب عند المحقّق الخوانساري فيما عدا الأوّل منها . وأمّا عند القوم فهو جار في كلّ منها ، ولا ريب أنّه يصدق في القسم الثالث .
ومنها : أنّ الدليل يفيد اليقين بالبقاء لولا الشكّ ، إذ المراد بعدم الشكّ ليس حصول اليقين بالارتفاع أو الأعمّ منه ، بل المراد حصول اليقين بالبقاء ، كما تقدّم في كلام المحقّق القمّي رحمه اللّه . ولا ريب أنّه مع فرض عدم الشكّ فيما نحن فيه أيضا يحصل القطع بكون المراد بدليل الحكم هو الاستمرار ، بخلاف صورة إهمال الدليل ، لأنّ ثبوت الحكم في صورة عدم الشكّ فيها ليس لأجل إرادة العموم من دليل الحكم ، لفرض إهماله وسكوته عن حكم الزمان الثاني ، بل لأجل كشف عدم الشكّ عن وجود خطاب آخر مثبت للحكم في الزمان الثاني .
ومنها : أنّا نمنع عدم صدق التعارض عند الشكّ في كون شيء غاية . وما