تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
مردّدا بين الأقلّ والأكثر ، لكن هذا الترديد ليس في نفس المأمور به ، كما لا يخفى . نعم ، لو فرض أنّه لم يثبت الأمر بنفس الإزالة ، وإنّما ثبت بالتمسّح بثلاثة أحجار أو بالأعمّ منه ومن التمسّح بذي الجهات ، أمكن بل لم يبعد إجراء أصالة البراءة عمّا عدا الأعمّ . والحاصل : أنّه فرق بين الأمر بإزالة النجاسة من الثوب المردّدة بين غسله مرّة أو مرّتين ، وبين الأمر بنفس الغسل المردّد بين المرّة والمرّتين . والذي يعيّن كون مسألة التمسّح من قبيل الأوّل دون الثاني هو ما استفيد من أدلّة وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة ، مثل قوله تعالى :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
25 ، وقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : " لا صلاة إلّا بطهور " 26 بناء على شمول الطهور - ولو بقرينة ذيله الدالّ على كفاية الأحجار من الاستنجاء - للطهارة الخبثيّة ، ومثل الإجماعات المنقولة على وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة . وهذا المعنى وإن لم يدلّ عليه دليل صحيح السند والدلالة على وجه يرتضيه المحقّق المذكور « * » ، بل ظاهر أكثر الأخبار الأمر بنفس الغسل ، إلّا أنّ الإنصاف وجود الدليل على وجوب نفس الإزالة ، وأنّ الأمر بالغسل في الأخبار ليس لاعتباره بنفسه في الصلاة ، وإنّما هو أمر مقدميّ لإزالة النجاسة ، مع أنّ كلام المحقّق المذكور لا يختصّ بالمثال الذي ذكره حتّى يناقش فيه .
شرح
حتّى يكون الشكّ فيه من قبيل الشكّ في مفهوم الغاية ، بل هو من قبيل الشكّ في كونه من مصاديق ما جعله الشارع مطهّرا في الواقع . ومن هنا يظهر أنّ الاعتراض على الخوانساري من وجهين : أحدهما : دعواه كون المقام من موارد أصالة البراءة . والآخر : دعواه كون الشكّ فيه في مفهوم الغاية لا مصداقها .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : بعد ردّ روايتي ابن المغيرة وابن يعقوب .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 330 | الميرزا موسى التبريزي