تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الأحكام وعدم جريانه بالاستصحاب في الموضوعات الخارجية ، فترى المنكرين يمثّلون بما إذا غبنا عن بلد في ساحل البحر لم يجر العادة ببقائه ، فإنّه لا يحكم ببقائه بمجرّد احتماله ، والمثبتين بما إذا غاب زيد عن أهله وماله فإنّه يحرم التصرف فيهما بمجرّد احتمال الموت . ثمّ إنّ ظاهر عبارة المحقّق وإن أوهم اختصاص مورد كلامه بصورة دلالة المقتضي على تأبيد الحكم ، فلا يشمل ما لو كان الحكم موقّتا حتّى جعل بعض هذا من وجوه الفرق ( 2319 ) بين قول المحقّق والمختار - بعد ما ذكر وجوها أخر ضعيفة
شرح
مثل القول باعتبار الاستصحاب في الأحكام الشرعيّة دون الأمور الخارجة ، لكون الشكّ في وجود المانع من قبيل الثاني ، لعدم تحقّقه في الأحكام سوى استصحاب عدم النسخ الخارج من محلّ النزاع ، وفي مانعيّة الشيء الموجود من قبيل الأوّل . وإمّا لأنّ المسألة اصوليّة لا يعتدّ بدعوى الإجماع فيها . وإمّا لأنّ عدم الفصل والإجماع المركّب إنّما يعتبران مع ضمّ إجماع بسيط إليهما ، وهو في المقام غير ثابت . 2319 . قال في الفصول : « اعلم أنّ ما اختاره المحقّق رحمه اللّه في الاستصحاب وإن كان قريبا إلى مقالتنا ، إلّا أنّه يفارقها من وجوه : الأوّل : أنّه لم يتعرّض لحكم الاستصحاب في غير الحكم الشرعيّ ، وإنّما ذكر التفصيل المذكور في الحكم الشرعيّ جريا للكلام على مقتضى المقام . الثاني : أنّه يعتبر في سبب الحكم أن يكون مقتضيا لبقائه ما لم يمنع عنه مانع ، ليصحّ أن يكون دليلا على البقاء عند الشكّ . ونحن إنّما اعتبرنا ذلك ليكون مورد الاستصحاب مشمولا لأخبار الباب . الثالث : أنّ أدلّة الاستصحاب عنده مختلفة على حسب اختلاف الحكم ، وقضيّة ذلك أن لا يكون الاستصحاب حجّة في موارده . وأمّا على ما اخترناه فقاعدة الاستصحاب مستندة إلى دليل عامّ ، وهي حجّة على الحكم بالبقاء في مواردها الخاصّة .