المقتضي حال الشك وكفاية ذلك في الحكم بالمقتضى ، فلا فرق في كون الشك في وجود الرافع أو رافعية الموجود .
والفرق بين الشكّ في الخروج والشكّ في تحقّق الخارج في مثال العموم والخصوص من جهة إحراز المقتضي للحكم بالعموم ظاهرا في المثال الأوّل من جهة أصالة الحقيقة ، وعدم إحرازه في المثال الثاني لعدم جريان ذلك الأصل ، لا لإحراز المقتضي ( 2316 ) لنفس الحكم وهو وجوب الإكرام في الأوّل دون الثاني ، فظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين المثالين .
وأمّا دعوى ( 2317 ) عدم الفصل بين الشكّين على الوجه المذكور فهو مما لم يثبت ( 2318 ) . نعم ، يمكن أن يقال : أنّ المحقّق قدّس سرّه لم يتعرّض لحكم الشك في وجود الرافع ؛ لأنّ ما كان من الشبهة الحكمية من هذا القبيل ليس إلّا النسخ ، وإجراء الاستصحاب فيه إجماعيّ بل ضروريّ ، كما تقدّم « * » . وأمّا الشبهة الموضوعية ، فقد تقدّم خروجها في كلام القدماء عن « * * » مسألة الاستصحاب المعدود في أدلّة الأحكام ، فالتكلّم فيها إنّما يقع تبعا للشبهة الحكمية ، ومن باب تمثيل جريان الاستصحاب في
شرح
الظهور العرفي ، ولا ظهور له عند الشكّ في وجود المخصّص ، كما عرفته في الحاشية السابقة . وحاصل ما ذكره المحقّق من الدليل هو القطع بوجود المقتضي في زمان الشكّ في المانع ، ولا فرق فيه بين كون الشكّ في وجود المانع أو مانعيّة الشيء الموجود .
2316 . معطوف على قوله : « من جهة . . . » . والمقتضي في المثال هو العلم .
وضمير « هو » عائد إلى الحكم لا إلى المقتضي .
2317 . معطوف على قوله : « وأمّا الأوّل » .
2318 . إمّا لعدم الإحاطة بجميع أقوال المسألة . وإمّا لوجود القول بالفصل ،
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فتأمّل .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : معقد .