تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
الرابع : أنّه اعتبر في الاستصحاب أن لا يكون الدليل الذي يقتضيه موقّتا . وهذا إنّما يعتبر عندنا فيما إذا كان الشكّ في تعيين الوقت مفهوما أو مصداقا دون غيره » انتهى . وأمّا عدم صلاحيّة هذه الوجوه للفرق ، فأمّا الأوّل فلما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه من أنّ البحث إنّما هو في الاستصحاب المعدود من أدلّة الأحكام ، وأنّ البحث عنه في الموضوعات الخارجة إنّما هو من باب التبعيّة والتمثيل . وأمّا الثاني فيرد عليه أنّ اعتباره لعموم المقتضي إنّما هو لتحقيق مورد الاستصحاب ، لا لأجل كون عمومه دليلا على ثبوت المقتضى بالفتح في زمان الشكّ في الرافعيّة ، لوضوح عدم تحقّق الاقتضاء حينئذ . ولعلّ دليله على اعتبار الاستصحاب حينئذ هو بناء العقلاء على ثبوت المقتضى بالفتح عند الشكّ في الرافعيّة . ومنه يظهر ضعف الثالث أيضا . وأمّا الرابع فلما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه . ولكنّك خبير بأنّه يمكن أن يقال : إنّ مراد صاحب الفصول من بيان هذه الوجوه ليس بيان الفرق بين نفس القولين من حيث العموم والخصوص ، بل من حيث بيان عدم اتّحادهما من جميع الجهات ، وحينئذ يندفع عنه بعض ما تقدّم . وأمّا الفرق بين قولي المحقّق وصاحب الفصول وقول المحقّق الخوانساري فمن وجهين : أحدهما : أنّ المعتبر عند الخوانساري ثبوت الحكم إلى غاية معيّنة في الواقع من دون مدخليّة للعلم والجهل فيه ، وكان الشكّ في حدوث الغاية أو مصداقها الخارجي . والمراد بالغاية ما انتهى إليه الحكم مطلقا ، سواء انقضى استعداده عنده ، كالصوم المغيّا بالغروب ، أو كان مستعدّا للبقاء عنده وكانت الغاية من قبيل الموانع ، كالزوجيّة المرتفعة بالطلاق . والمعتبر عند المحقّق كون المستصحب ممّا من شأنه البقاء لولا المانع ، سواء ثبتت له في الأدلّة غاية كما عرفت ، أم لا كما في الموضوعات الخارجة ، مثل الرطوبة واليبوسة ونحوهما . فبين القولين عموم من وجه .