تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
نعم ذكر شارح المختصر : " أنّ معنى استصحاب الحال أنّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظنّ عدمه ، وكلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء " . فإن كان الحدّ هو خصوص الصغرى انطبق على التعريف المذكور ، وإن جعل خصوص الكبرى ( 2018 ) انطبق على تعاريف المشهور . وكأنّ صاحب الوافية استظهر منه كون التعريف مجموع المقدّمتين ، فوافقه في ذلك ، فقال : إنّ الاستصحاب هو التمسّك بثبوت ما ثبت ( 2019 ) في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو في غير تلك الحال ، فيقال : إنّ الأمر الفلاني قد كان ولم يعلم عدمه ، وكلّ ما كان كذلك فهو باق ، انتهى . ولا ثمرة مهمّة في ذلك .

[ الكلام في أمور ]

[ الأول في أن الاستصحاب من الأصول العملية ]

بقي الكلام في أمور : الأوّل : أنّ عدّ الاستصحاب ( 2020 ) من الأحكام
شرح
ما ظنّ بقائه ، فإنّ النتيجة المأخوذة منهما تجعل وسطا في قضيّة أخرى ، فيقال : هذا مظنون البقاء ، وكلّ مظنون البقاء محكوم ببقائه شرعا ، فهذا محكوم ببقائه شرعا . وهذه النتيجة المأخوذة من القضيّة الثانية هو الحكم الشرعيّ المتوصّل إليه بحكم عقلي . ومن هنا يندفع الإيراد الأوّل أيضا ، لأنّ كون الاستصحاب داخلا في السنّة أو العقل المستلزم لكونه من أدلّة الفقه ، إنّما هو باعتبار ما عرّفه به كما عرفت ، لأنّه يقال : إنّ هذا يقينيّ الحصول مشكوك البقاء ، وكلّ ما هو كذلك فهو مظنون البقاء عقلا أو شرعا . 2018 . لأنّ مرجعها إلى إبقاء ما كان . ولعلّ هذا هو الظاهر من كلامه ، وذكر الصغرى إنّما هو لبيان مورد الاستصحاب . 2019 . قد تقدّم سابقا استدراك قيد التمسّك ، بل إخلاله بالحدّ . وكذا قيد « في وقت » لأنّه لو قال : هو التمسّك بثبوت ما ثبت فيما بعد ذلك ، لكفى . ومنه يظهر استدراك قيد الحال أيضا . 2020 . اعلم أنّا قد أشرنا سابقا إلى الخلاف في كون الاستصحاب من الأدلّة أو القواعد أو الأصول . وعلى التقادير : في كونه عقليّا وشرعيّا ، أو عقليّا محضا ، أو شرعيّا كذلك .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 17 | الميرزا موسى التبريزي