تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
من الأدلّة ، وليس الدليل إلّا ما أفاد العلم أو الظنّ بالحكم ، والمفيد للظنّ بوجود الحكم في الآن اللاحق ليس إلّا كونه ( 2015 ) يقينيّ الحصول في الآن السابق ، مشكوك البقاء في الآن اللاحق ؛ فلا مناص عن تعريف الاستصحاب المعدود من الأمارات إلّا بما ذكره قدّس سرّه . لكن فيه : أنّ الاستصحاب ( 2016 ) كما صرّح به هو قدّس سرّه في أوّل كتابه ( 2017 ) -
شرح
عن الحكم بالبقاء على وجه الظنّ ، لا نفس الظنّ بالبقاء . 2015 . بخلاف تعريف القوم بأنّه إبقاء ما كان على ما كان ، لأنّ الإبقاء فعل المكلّف ، وهو ليس موصلا إلى حكم في الآن اللاحق ، بل الموصل إليه ظنّا هو ما ذكره . 2016 . يرد عليه - مضافا إلى ما ذكره - أنّه مخالف للأصل من وجهين : أحدهما : أنّ الأصل في نقل لفظ من معنى إلى آخر أن يكون النقل من كلّي إلى بعض أفراده ، لا من أحد المتباينين إلى الآخر ، لقلّته حتّى يكاد يلحق بالمعدومات . ولا شكّ أنّ تعريف الاستصحاب بما عرّفه المحقّق القمّي رحمه اللّه مستلزم للنقل المرجوح ، للمباينة بينه وبين المعنى اللغوي ، والحمل على الراجح أولى . لكن يدفعه اشتراك هذا الإيراد بينه وبين تعريف المشهور ، كما قدّمناه في بعض الحواشي المتقدّمة . وثانيهما : أنّ الأصل في المشتقّات هو اشتراك المشتق مع المشتق منه في المعنى الأصلي ، مثل ضرب وضرب ويضرب وضارب ومضروب . ولا ريب أنّ ما يشقّق من الاستصحاب - من : استصحب ومستصحب ونحوهما من الألفاظ الدائرة على ألسنة القوم - لا يراد به المعنى الذي عرّف المشتقّ منه به . 2017 . قال : « إنّ موضوع الأصول هو أدلّة الفقه ، وهي الكتاب والسنّة والإجماع والعقل . وأمّا الاستصحاب فإن أخذ من الأخبار فيدخل في السنّة ، وإلّا فيدخل في العقل وأمّا القياس فليس من مذهبنا » انتهى .