تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
تعريفه بأنّه : " كون حكم أو وصف ( 2013 ) يقينيّ الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق " ؛ 2 إذ لا يخفى أنّ كون حكم أو وصف كذلك ، هو محقّق مورد الاستصحاب ومحلّه ، لا نفسه ، ولذا صرّح في المعالم - كما عن غاية المأمول - : « بأنّ استصحاب الحال ، محلّه أن يثبت حكم في وقت ، ثمّ يجئ وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، فهل يحكم ببقائه على ما كان وهو الاستصحاب ؟ » 3 انتهى . ويمكن توجيه التعريف ( 2014 ) المذكور : بأنّ المحدود هو الاستصحاب المعدود
شرح
ورابعها : عدم شموله لاستصحاب العدم ، مع تقسيمه للاستصحاب في مقام تعيين محلّ النزاع إلى وجوديّ وعدمي . ولعلّ السر فيه اقتدائه بالسلف ، لعدم تعرّضهم للعدمي منه . ولعلّ الوجه فيه كون حجّية العدمي منه مفروغا منها عندهم ، وإن وقع البحث عنه أيضا في كلام بعض المتأخّرين كما سيجيء . هذا ، ولكنّ الأولى تحديده بما يعمّ جميع أفراد المحدود ، ثمّ التعرّض لبيان ما وقع فيه النزاع . 2013 . الظاهر أنّ مراده بالحكم الأمور الشرعيّة مطلقا ، وبالوصف الأمور الخارجة ، مثل رطوبة الثوب وكرّية الماء وحياة زيد ونحوها . ولذا عطفه بالترديد ، وقد تقدّم ما فيه . ويظهر منه كون اعتبار الاستصحاب عند القوم من باب الظنّ بالبقاء ، لأنّه بعد تحديد الاستصحاب بما نقله عنه المصنّف رحمه اللّه قال : « والمراد بالمشكوك أعمّ من المتساوي الطرفين ، ليشمل المظنون البقاء وغيره ، وإن كان مراد القوم من الشكّ هنا هو الاحتمال المرجوح في الواقع ، لأنّ بنائهم في الحجّية على حصول الظنّ . ونحن إنّما عمّمنا الشكّ لأنّا لا ننقض إلّا بيقين بسبب الأخبار الآتية ، فلا يضرّنا تساوي الطرفين ، بل كون البقاء مرجوحا أيضا » انتهى . 2014 . هنا وجه آخر ، وذلك بأن كان المعرّف بالفتح - وهو الاستصحاب - مصدرا للمبنيّ للمفعول ، أي : كونه مستصحبا ، مثل العدل بمعنى كونه معدولا ،