شرح
زمان اليقين . وإن كانا متعلّقين بالحصول والبقاء كانا مستدركين ، لكفاية قيد الشك في البقاء على ما عرفت .
وثانيها : أنّ ظاهر أخذ الزمان في الحدّ كونه من مقوّمات ماهيّة الاستصحاب ، وليس كذلك ، لأنّه من مقارنات المستصحب ، وذلك لأنّا لو فرضنا وجود شيء في زمان ، وفرض بعده انقطاع الزمان الحاصل من حركة الأفلاك ، صحّ استصحابه إلى ما بعده . وكذا لو فرض وجود شيء قبل خلق الزمان صحّ استصحابه إلى هذا الزمان . فالمعتبر تقدّم المتيقّن على المشكوك وجودا ، والتقدّم زمانا من مقارناته . ولعلّ هذا هو الذي أوقع المحقّق القمّي رحمه اللّه وغيره في هذه الشبهة ، فجعلوا الزمان من جملة مقوّماته .
وثالثها : استدراك قيدي الحكم والوصف ، لأنّ المراد بالحكم إن كان ثبوت المحمول للموضوع - كما صرّح به المحقّق المذكور في تعريف الفقه - يلغو قيد الوصف ، لاعتبار تقدّم ثبوت المستصحب لموضوعه في جميع موارد الاستصحاب ، سواء كان المستصحب من الأحكام أو الموضوعات الخارجة ، فيقال في استصحاب الكرّية مثلا : إنّ هذا الماء كان كرّا ، وهكذا تقول في كلّ ما يرد عليك .
وإن كان هو الحكم الشرعيّ أعمّ من التكليفي والوضعي ، وحينئذ فإن كان المراد بالوصف معناه الحقيقي - أعني : العوارض الوجوديّة التي تسمّى في العرف أوصافا في مقابل الأفعال - لا ينعكس الحدّ ، لعدم شموله لاستصحاب العدم ، واستصحاب الأفعال ، واستصحاب الحقائق عند الشكّ في تبدّلها إلى حقيقة أخرى .
وإن كان المراد به مطلق الأعراض القائمة بالموضوع ، فمع كونه مجازا لا يرتكب مثله في الحدود من دون قرينة ، وعدم شموله لاستصحاب العدم ، أنّه يلغو حينئذ قيد الحكم لشمول الأعراض للأحكام أيضا .