تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
- تبعا للسيّد المرتضى - لبيان أنّ هذا العمل هو الأخذ باليقين والاحتياط ، دون ما يقوله العامّة من البناء على الأقلّ . ومبالغة الإمام عليه السّلام في هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشكّ ، وتسمية ذلك ( 2134 ) في غيرها بالبناء على اليقين والاحتياط يشعر بكونه في مقابل العامّة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الأقلّ وضمّ الركعة المشكوكة . ثمّ لو سلّم ظهور الصحيحة في البناء على الأقلّ المطابق للاستصحاب ، كان هناك صوارف عن هذا الظاهر ، مثل تعيّن حملها ( 2135 ) حينئذ على التقيّة ، وهو مخالف للأصل . ثمّ ارتكاب الحمل على التقيّة في مورد الرواية ، وحمل القاعدة المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع - ليكون التقيّة في إجراء القاعدة في المورد لا
شرح
البناء على الأكثر مع عدم صدق المضيّ عليه موجب للزيادة كما عرفت ، فلا بدّ من حمل الآية على موارد إمكان المضيّ . اللّهم إلّا أن يقال في تصحيح موافقة البناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط بعده للاحتياط : أنّ هذا النحو من العمل ممّا قد رضي الشارع به ، وجعله مبرأ للذمّة بالإجماع ودلالة الأخبار عليه ، فلا ينظر بعده إلى ما وقع فيه من الزيادات . ولكن يضعّفه أنّ إبراء هذا النحو من العمل للذمّة توقيفيّ لا بدّ أن يسمع من الشارع ، فلا يحسن التعليل به كما في الصحيحة ، إذ الأمر المعلّل به لا بدّ أن يكون معلوما عند المخاطب ، بخلاف حمل اليقين في الصحيحة على المعنى الموافق للاستصحاب ، إذ العمل به مركوز في الأذهان . اللّهم أن يدّعى أنّ ملاحظة سائر الأخبار الواردة في باب الشكوك تعطي كون تسمية هذا النحو من العمل باليقين وكونه مبرأ للذمّة معروفة بين الرواة ، فتدبّر . 2134 . كما في الموثّقة الآتية وغيرها . 2135 . لا يخفى أنّ أصالة عدم التقيّة من الأصول العمليّة التي لا تصلح لصرف الظواهر عن ظهورها .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 134 | الميرزا موسى التبريزي