في نفسها - مخالفة أخرى للظاهر وإن كان ممكنا في نفسه ، مع أنّ هذا المعنى مخالف لظاهر صدر الرواية الآبي عن الحمل على التقيّة ، مع أنّ العلماء لم يفهموا منها إلّا البناء على الأكثر ، إلى غير ذلك ممّا يوهن إرادة البناء على الأقلّ .
وأمّا احتمال ( 2136 )
شرح
2136 . ذكره صاحب الفصول . وحاصله : الجمع بين دلالة الصحيحة على اعتبار الاستصحاب ، وعدم منافاته لوجوب البناء على الأكثر عند الشّكّ في عدد الركعات ، كما هو مذهب الخاصّة .
قال في مقام دفع ما أورد على الصحيحة من قصور الدلالة : « إنّ قوله عليه السّلام « لا ينقض اليقين بالشكّ » مسوق لبيان أنّه لا ينقض يقينه بعدم فعل الرابعة سابقا بالشكّ في فعلها لاحقا ، بأن لا يعوّل على شكّه ، فيبني على وقوعها . ويؤيّده قوله « ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يختلط أحدهما بالآخر » بناء على أنّه مسوق لبيان أنّه لا يدخل الركعة المشكوكة فيها في اليقين ، أعني : الصلاة المعلومة اشتغال الذمّة بها ، أو لا يضمّها إلى الركعات الثلاث اليقينيّة ، فتكون الظرفيّة على التوسيع . ولا يختلط الشكّ - أعني : تلك الركعة المشكوكة - في وقوعها باليقين ، أعني : الصلاة أو الركعات الثلاث اليقينيّة ، بأن يبني على وقوع الأربع ، بل ينقض الشكّ في لحوق فعل الرابعة بيقين عدمها السابق ، فينفي فعلها بالأصل فيبني عليه ، ويأتي بها على الوجه المقرّر تحصيلا للبراءة اليقينيّة ويتمّ عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات ، بل يبني على بقائه ما لم يتيقّن بثبوته » انتهى .
وحاصل ما أورد عليه المصنّف رحمه اللّه أنّ مقتضى ما ذكره أن يكون المراد باليقين في قوله « لا ينقض اليقين بالشكّ » اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة ، وبالشكّ فيه الشكّ في الإتيان بها ، فيفيد اعتبار الاستصحاب . وفي قوله « ولا يدخل الشكّ في اليقين » هو اليقين بما اشتغلت الذمّة به ، أو الركعات الثلاث اليقينيّة ، وبالشكّ الركعة الرابعة المشكوك فيها . وبعدم خلط أحدهما بالآخر وجوب البناء على