تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وأزيف التعاريف ( 2012 )
شرح
وإن شئت قلت : إنّه إبقاء مشكوك البقاء بلحاظ كونه متيقّنا ، ليكون صريحا في إخراج قاعدة البراءة والاشتغال ، لعدم كون الحكم ببقاء المشكوك فيه في مورد البراءة بلحاظ البراءة الثابتة في حال الصغر والجنون ، بل من حيث كون الشكّ فيه في التكليف خاصّة . وكذا الحال في قاعدة الاشتغال ، لأنّ الحكم ببقاء المشكوك فيه في موردها إنّما هو لأجل العلم بثبوت الحكم أوّلا ثمّ الشكّ في الخروج من عهدة امتثاله ، فالشكّ اللاحق فيه جزء علّة لحكم العقل بالاشتغال ، بخلاف الاستصحاب ، لأنّ العلّة في حكم العقل فيه هو العلم بثبوت الحكم أو عدمه أوّلا في مورد الشكّ في بقائه . وقولنا « لكونه متيقّنا » وإن كان مخرجا للقاعدتين ، إلّا أنّ قولنا « بلحاظ كونه متيقّنا » أصرح منه . وفي إخراج القاعدتين من تعريف المحقّق القمّي نوع غموض . اللهمّ إلّا أن يعتبر قيد الحيثيّة فيه ، ولكنّه إنّما يفيد في الاحتراز عن قاعدة البراءة دون الاشتغال ، كما يظهر بالتأمّل فيما قدّمناه . وقد تلخّص أنّ المعتبر في موضوع الاستصحاب هو اجتماع اليقين بوجود شيء أو عدمه مع الشكّ في استمراره ، بأن يشكّ في بقائه مع العلم بوجوده سابقا ، ولا يرد عليه شيء من الإيرادات السابقة والآتية . 2012 . هذا التعريف للمحقّق القمّي رحمه اللّه . ويرد عليه - مضافا إلى ما ذكره ، وما قدّمناه في الحاشية السابقة - وجوه من الإشكال : أحدها : استدراك قيد الآن السابق واللاحق ، إذ لو قال : هو حكم أو وصف يقينيّ الحصول مشكوك البقاء ، كان كافيا ، لدلالة الشكّ في البقاء على اختلاف زمان المتيقّن والمشكوك فيه . وتوضيحه : أنّ الطرفين إن كانا متعلّقين باليقين والشكّ كانا مخلّين بالحدّ ، لعدم دلالته حينئذ على تأخّر المشكوك فيه عن المتيقّن كما هو المعتبر في الاستصحاب ، إذ غاية ما يدلّ عليه حينئذ هو تأخّر زمان الشكّ عن