تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
أحدها : اعتبار الشكّ اللاحق . وقد خلت تعاريفهم عنه ، ما عدا تعريف شارح المختصر ، وتعريف المحقّق القمّي رحمه اللّه الذي صرّح المصنّف رحمه اللّه بكونه أزيف التعاريف ، لأنّا إن فرضنا هنا دليلا قطعيّا دالا على كون ثبوت حكم في زمان علّة تامّة لثبوته في الزمان اللاحق ، فإذا حكم بثبوته في الزمان اللاحق لأجل ثبوته في الزمان السابق لأجل هذا الدليل ، صدق عليه أنّه إبقاء ما كان على ما كان ، بمعنى الحكم بثبوته تعويلا على ثبوته في السابق . وكذا تعريف الزبدة بأنّه إثبات حكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمان الأوّل . وما ذكره المصنّف رحمه اللّه من إشعار دخل الوصف في الموضوع بالعلّية غير مجد في إخراجه من الحدّ ، مع فرض كون الوصف صريحا في العلّية ، فضلا عن كونه مشعرا به . مضافا إلى ما في الاكتفاء بالإشعارات في القيود المأخوذة في الحدود . اللّهمّ إلّا أن يدّعى ظهور لفظ الإبقاء في الحكم بالبقاء مع الشكّ فيه ، فلا يشمل صورة الجزم ، كما يستفاد ممّا ذكره المصنّف رحمه اللّه في الأمر الخامس . وثانيها : اعتبار تأخّر زمان المشكوك فيه عن زمان المتيقّن ، لا تأخّر زمان وصف الشكّ عن زمان وصف اليقين ، لإمكان اجتماع زمان الوصفين مع صحّة الاستصحاب فيه . بل يمكن منع صحّته في بعض موارد تأخّر زمان الشكّ عن زمان اليقين ، كما إذا قطع يوم الجمعة بعدالة زيد في هذا اليوم ، وشكّ في يوم السبت في عدالته في يوم الجمعة ، بأن احتمل في يوم السبت كونه في يوم الجمعة جاهلا مركّبا ، فإنّ زمان الشكّ حينئذ وإن كان متأخّرا عن زمان اليقين ، إلّا أنّ المعتبر في جريان الاستصحاب تعلّق الشكّ - المأخوذ في موضوعه - ببقاء المتيقّن السابق لا بوجوده . وبعبارة أخرى : إنّ المعتبر فيه اختلاف زمان متعلّق الوصفين - أعني : المتيقّن والمشكوك - لا زمانهما ، ولذا لو قطع يوم السبت بعدالة زيد يوم الجمعة ، وشكّ في زمان هذا القطع في عدالته يوم السبت ، جاز استصحاب عدالته إلى يوم السبت ، وإن اتّحد زمان اليقين والشكّ وعلى تعريف المحقّق القمّي وشارح