عرّف بتعاريف ، أسدّها وأخصرها ( 2011 ) : " إبقاء ما كان " ، والمراد بالإبقاء الحكم بالبقاء ، ودخل الوصف في الموضوع مشعر بعليته للحكم ، فعلّة الإبقاء هو أنّه كان ، فيخرج إبقاء الحكم لأجل وجود علّته أو دليله .
شرح
المعنى اللغوي ، إذ مرجعه حينئذ إلى حكم الشارع ببقاء الحكم المتيقّن السابق للمكلّف إلى زمان شكّه ، ولا ريب أنّ الشارع ليس بمستصحب للحكم ، بمعنى أخذ شيء مصاحبا له ، ولا المكلّف كذلك ، بل الشّارع إنّما أصحب الحكم مع المكلّف ، فلا يكون من أفراد المعنى اللغوي .
وإن كان هو العقل فكذلك أيضا ، لعدم كون العقل ولا المكلّف حينئذ مستصحبا لشيء ، بمعنى أخذهما شيئا مصاحبا لهما ، وإنّما صار الحكم مصاحبا للمكلّف بواسطة حكمه . نعم ، يمكن اعتباره من أفراد المعنى اللغوي حينئذ ادّعاء ومسامحة في النسبة ، لأنّ العقل حيث كان محلّه المكلّف ، فيقال إنّه المستصحب للحكم إلى زمان الشكّ .
2011 . الوجه في الثاني واضح . وكذا في الأوّل ، لسلامة ما نقله ممّا يرد على غيره . وكيف كان ، فما نقله المصنّف رحمه اللّه منقول بزيادة قيد « على ما كان » . وإليه يرجع ما نقله عن غاية المأمول ، بل عن الوافية وشارح المختصر أيضا ، بناء على كون الحدّ في كلامه هو الكبرى كما سنشير إليه ، لأنّ الظاهر أنّ مآل الكلّ واحد ، ومرجع الجميع إلى الحكم ببقاء ما كان ، وإن اختلفت العبارات ، مع التسامح في بعضها كما في عبارة الوافية ، لأنّ الاستصحاب ليس التمسّك ، لأنّ التمسّك هو الاستدلال ، والاستصحاب هو الدليل .
وكيف كان ، فاعلم أنّ هنا أمورا لا بدّ من اعتبارها في الحدّ ، وقد خلا منها أكثر التعاريف :