ويظهر من المحقّق الخوانساري دوران حرمة المخالفة مدار الإجماع وأنّ الحرمة في مثل الظهر والجمعة من جهته ، ويظهر من الفاضل القميّ رحمه اللّه الميل إليه ، والأقوى ما عرفت .
وأمّا الثاني ( 1601 ) :
شرح
شطري إجماع المركّب بالأصل ، وعدم جوازه مع ثبوت أحدهما بدليل اجتهادي ، ولكن قد تبيّن فساده في محلّه .
وأمّا العقل فتقريبه واضح بعد صدق المعصية وقبحها عند العقل والعقلاء .
فدعوى اشتراط تنجّز التكليف بالعلم التفصيلي واضحة الفساد ، فإذن الأقوى ما قوّاه المصنّف قدّس سرّه .
1601 . اعلم أنّ هنا أمرين ، وقبل الأخذ بالمطلوب لا بدّ من بيانهما ، أحدهما : أنّه يظهر من المحقّق القمّي رحمه اللّه كون النزاع في المقام - في وجوب الاحتياط أو التخيير في الأخذ بأحد المشتبهين - صغرويّا ، وأنّ مرجعه إلى أنّ التكليف هل هو ثابت بالواقع من حيث هو حتّى يجب الاحتياط ، أو بعدم جواز ترك مجموع الأمرين ، حتّى يكون العقاب مرتّبا على تركهما معا ، لا على ترك أحدهما إن كان هو الواجب في الواقع ، فيثبت التخيير بينهما لا محالة ؟ وعلى تقدير ثبوت أحد الأمرين لا نزاع في الخصم فيه ، وإنّما النزاع في إثباته ، وكلّ على شاكلته .
أقول : يمكن تقريره معنويّا أيضا ، بأن كان النزاع - على تقدير ثبوت التكليف بالواقع - في اقتناع الشارع في امتثال الواقع بالإطاعة الاحتماليّة ، لأدلّة البراءة بعد الفراغ عن عدم جواز المخالفة القطعيّة ، أو أنّه يجب الاحتياط استصحابا للشغل اليقيني بعد الإتيان بأحدهما ، وهو الظاهر من المحقّق الخونساري في ما يأتي من كلامه في عبارة المصنّف رحمه اللّه ، لأنّ ظاهره هناك كفاية الإطاعة الظنّية وإن لم يكن الظنّ معتبرا بالخصوص مع ثبوت التكليف بالواقع .
وثانيهما : أنّ مقتضى الأصل على تقدير تقرير النزاع صغرويّا هو القول