[ المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام ]
[ القسم الأول في دوران الأمر بين المتباينين وفيه اربع مسائل ]
[ المسألة الأولى في اشتباه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النص ]
المطلب الثاني : في اشتباه الواجب بغير الحرام وهو على قسمين ؛ لأنّ الواجب إمّا مردّد بين أمرين متنافيين « * » ، كما إذا تردّد الأمر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة ، وبين القصر والإتمام في بعض المسائل . وإمّا مردّد بين الأقلّ والأكثر ، كما إذا تردّدت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها ؛ للشكّ في كون السورة جزءا . وليس المثالان الاوّلان من الأقلّ والأكثر ، كما لا يخفى .
واعلم أنّا لم نذكر ( 1599 ) في الشبهة التحريميّة من الشكّ في المكلّف به صور
شرح
1599 . لا يذهب عليك أنّ المراد بالأقلّ والأكثر في هذا المطلب - أعني :
اشتباه الواجب بغير الحرام من مطالب الشكّ في المكلّف به - هو الأقلّ والأكثر الارتباطيّان خاصّة ، مثل الشكّ في الأجزاء والشرائط من العبادات . وأمّا الاستقلاليّان ، كقضاء الفوائت المردّدة بين الأقلّ والأكثر ، والدين المردّد بينهما ، فداخلان في الشكّ في التكليف ، لانحلال العلم الإجمالي حينئذ على علم تفصيلي ، وهو العلم بوجوب الأقلّ ، وشكّ بدويّ ، وهو الشكّ في وجوب الزائد على الأقلّ ، ولذا أدرج المصنّف رحمه اللّه هذا القسم في مسائل الشكّ في التكليف . وكذلك المراد بالأقلّ والأكثر في قوله : « لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشكّ في المكلّف به صورة دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر . . . . » هو الارتباطيّان دون الاستقلاليّين ، بدليل قوله : « لأنّ الأكثر معلوم الحرمة . . . » لأنّ العلم بحرمة الأكثر إنّما هو في
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « متنافيين » ، متباينين .