تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ضارّه بمعنى . والاسم الضّرر . ثمّ قال : والضّرار المضارّة 3 . وعن النهاية الأثيريّة : في الحديث : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » . الضرّ ضدّ النفع ، ضرّه يضرّه ضرّا وضرارا ، وأضرّ به يضرّه إضرارا ، فمعنى قوله : « لا ضرر » لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقّه . والضّرار فعال من الضرّ ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه . والضّرر فعل الواحد ، والضّرار فعل الاثنين ، والضرر ابتداء الفعل ، والضّرار الجزاء عليه . وقيل : الضرر ما تضرّ به صاحبك وتنتفع أنت به . والضّرار أن تضرّه من غير أن تنتفع . وقيل : هما بمعنى . والتكرار للتأكيد 4 ، انتهى . وعن المصباح : « ضرّه يضرّه » من باب قتل : إذا فعل به مكروها وأضرّ به . يتعدّى بنفسه ( 1980 ) ثلاثيّا وبالباء رباعيّا . والاسم الضرر . وقد يطلق على نقص في الأعيان . وضارّه مضارّة وضرارا بمعنى ضرّه ، انتهى . وفي القاموس : « الضرّ ضدّ النفع ، وضارّه يضارّه وضرارا . ثمّ قال : والضرر سوء الحال . ثمّ قال : والضرار الضيق » ، انتهى . إذا عرفت ما ذكرناه ، فاعلم أنّ المعنى بعد تعذّر إرادة ( 1981 ) الحقيقة عدم
شرح
الصحاح أنّ المصدر هو الضر ، واسم المصدر هو الضرر ، وأنّ المجرّد والمفاعلة منه بمعنى واحد . وقيل : الضر بالفتح ضدّ النفع ، وبالضمّ الهزال وسوء الحال . وأمّا لفظ الضرار ففي مفهومه إجمال كما يظهر ممّا نقله عن النهاية ، إلّا أنّه لا يضرّ بالاستدلال بالأخبار بعد تبيّن مفهوم لفظ الضرر . وقيل : الضرر هو الاسم ، والضرار هو المصدر ، فيكون منهيّا عن الفعل الذي هو المصدر ، وعن إيصال الضرر الذي هو الاسم . ويظهر من النهاية كون الضرار مصدرا للمجرّد ، كما أنّه مصدر للمفاعلة . 1980 . مثل : كبّه وأكبّ به . وقد ذكر في آخر المصباح في فصل تعدية الثلاثي اللازم أربعة عشر موضعا تعدّى فيها الثلاثي وقصر رباعيّه ، ولم يذكر مادّة الضرر منها هناك . 1981 . لوجود الحقيقة في الشرع والعادة بديهة ، وبعد تعذّر إرادتها اختلفوا في المعنى المراد من اللفظ على وجوه :