المتضمّنة ( 1977 ) لقصّة سمرة بن جندب مع الأنصاري ، وهي ما رواه غير واحد عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنّ سمرة بن جندب كان له عذق ( 1978 ) ، وكان
شرح
المتضمّنة أنّ من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو ضامن . ومنها : الأخبار الواردة في العيون الضارّة بعضها ببعض .
وقد يستدلّ على المدّعى أيضا بالعقل والكتاب . والأوّل كما ترى . والثاني أيضا مثله . اللّهمّ إلّا أن يريد به ما دلّ منه على نفي العسر والحرج ، ولكن صدق الضرر عليهما مطلقا كما ترى .
1977 . ما نقله أوّلا رواه ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام . ويقرب منها ما رواه الحذّاء عنه عليه السّلام ، إلّا أنّه ليس فيها لفظ الضرر والضرار ، بل فيها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « ما أراك يا سمرة إلّا مضارّا ، اذهب يا فلان فاقلعها واضرب بها وجهه » . وما نقله ثانيا رواه ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام .
وهذه الروايات كما ترى صريحة في ذمّ سمرة وعدم قبوله قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وعن روضة الكافي : أنّه - يعني سمرة بن جندب - ضرب ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على رأسها فشجّها ، فخرجت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فشكت . وعن شرح ابن أبي الحديد على النهج : أنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم على أن يروي أنّ هذه الآية نزلت في عليّ عليه السّلام : « من الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا - إلى قوله - لا يحبّ الفساد » . وأنّ هذه نزلت في ابن ملجم لعنه اللّه :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِفلم يقبل ، فبذل مأتي ألف فلم يقبل ، فبذل ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل أربعمائة ألف فقبل ، وروى ذلك . وفيه : أنّ سمرة بن جندب عاش حتّى حضر مقتل الحسين عليه السّلام ، وكان من شرطة ابن زياد ، وكان أيّام مسير الحسين عليه السّلام إلى العراق يحرّض الناس على الخروج إلى قتاله .
1978 . قال الطريحي : العذق كفلس النخلة بحملها . وأمّا العذق بالكسر فالكباسة ، وهي عنقود التمر ، والجمع أعذاق كأحمال .