تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
يوم الجمعة واختلف في تعيينه . ومثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من جدّد قبرا ( 1598 ) أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام » ، حيث قرئ : « جدّد » بالجيم والحاء المهملة والخاء المعجمة ، وقرى « جدث » بالجيم والثاء المثلّثة .
شرح
بالنسبة إليهما يكون ثالثا . وفي محكيّ المعتبر احتمل كون المراد به أذان العصر ، ولذا قيل بالمنع عنه . وسمّي ثالثا إمّا لما ذكرناه ، وإمّا بالنظر إلى كونه ثالثا بالنسبة إلى أذان الصبح والظهر ، بناء على كون أوّل اليوم من أوّل الفجر الثاني دون طلوع الشمس . 1598 . الخبر مرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، واختلف في لفظه ومعناه . قيل : هو جدّد بالجيم لا غير ، كما عن محمّد بن الحسن الصفار . وحكي عنه عدم تجديد القبر وتطيين جميعه بعد مرور الأيّام عليه وبعد ما طيّن عليه في الأوّل . وعن سعد بن عبد اللّه : حدّد بالحاء غير المعجمة ، بمعنى سنّم قبرا . وعن أحمد بن عبد اللّه « * » البرقي : جدث ، وفسّر بالقبر . وفي الفقيه بعد نقل الخلاف : « والذي أذهب إليه أنّه جدّد بالجيم ، ومعناه أنّه نبش قبرا ، لأنّه من نبش قبرا فقد جدّده وأحوج إلى تجديده ، وقد جعله جدثا محفورا » انتهى . وفي التهذيب في معنى قول البرقي : يمكن أن يكون المعنىّ بهذه الرواية - يعني : رواية الجدث - أن يجعل القبر دفعة أخرى قبرا لإنسان آخر ، لأنّ الجدث هو القبر ، فيجوز أن يكون الفعل مأخوذا منه . ثمّ حكى عن محمّد بن محمّد النعمان أنّه كان يقول : إنّ الخبر بالخاء والدالين ، وذلك مأخوذ من قوله تعالى :قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِوالخدّ هو الشقّ ، يقال : خددت الأرض خدّا أي : شققته . وعلى هذه الرواية يكون النهي يتناول شقّ القبر إمّا ليدفن فيه ، أو على جهة النبش على ما ذهب إليه محمّد بن علىّ . وقال : « وكلّ ما نقلناه من الروايات محتمل ، و
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « في الفقيه بعد نقل قول البرقي : ما أدري ما عنى به . منه دام ظلّه » .