تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
مسألة الجاهل بالقصر 3 ، بل يمكن أن يجعل ( 1878 ) هذان الاتّفاقان المحكيّان من أهل المعقول والمنقول المعتضدان بالشهرة العظيمة دليلا في المسألة ، فضلا عن كونهما منشأ للشكّ الملزم للاحتياط ، كما ذكرنا . وأمّا الثاني وهو ما يتوقّف الاحتياط فيه على تكرار العبادة ، فقد يقوى في النظر أيضا جواز ترك الطريقين فيه إلى الاحتياط بتكرار العبادة ، بناء على عدم اعتبار نيّة الوجه ، لكنّ الإنصاف عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الإجمالية ، وقوّة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيليّة في العبادة ، بأن يعلم المكلّف حين الاشتغال بما يجب عليه أنّه هو الواجب عليه . ولذا يعدّ تكرار العبادة لإحراز الواقع مع التمكّن من العلم التفصيلي به أجنبيّا عن سيرة المتشرّعة ، بل من أتى بصلوات غير محصورة لإحراز شروط صلاة واحدة - بأن صلّى في موضع تردّد فيه القبلة بين أربع جهات في خمسة أثواب أحدها طاهر ، ساجدا على خمسة أشياء أحدها ما يصحّ السجود عليه ، مائة صلاة - مع التمكّن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة ، يعدّ في الشرع والعرف لاعبا بأمر المولى . والفرق بين الصلوات الكثيرة وصلاتين لا يرجع إلى محصّل ، نعم ، لو كان ممّن لا يتمكّن ( 1879 ) من العلم التفصيلي ، كان ذلك منه محمودا مشكورا . وببالي : أنّ صاحب الحدائق قدّس سرّه يظهر منه دعوى الاتّفاق على عدم مشروعيّة التكرار مع التمكّن من العلم التفصيلي .
شرح
بعضها ، على اختلاف الآراء على ما ذكره في الروضة . 1878 . يمكن منعه ، لأنّ مستند المجمعين هو عدم حصول الإطاعة من دون قصد الوجه ، ومع القطع ببطلان مستندهم لا يمكن الاستكشاف به عن رضا المعصوم . واحتمال وجود دليل تعبّدي عليه عندهم بعيد جدّا . 1879 . فرعان : الأوّل : أنّه لو لم يكن متمكّنا من العلم التفصيلي عند اشتباه القبلة أو الثوبين المشتبهين أو نحوهما وأتى ببعض المحتملات ، ثمّ تمكّن من تحصيل العلم التفصيلي بالواقع ، فهل يجب عليه تحصيل العلم ، أو يجوز له الاكتفاء بالإتيان